الشيخ محمد علي الگرامي القمي
10
التعليقه على تحرير الوسيلة
أو الإجارة أو غيرهما من النواقل وقف على إجازة المرتهن ، ففي مثل الإجارة تصحّ بالإجازة ، وبقيت الرهانة على حالها ، بخلافها في البيع ، فإنّه يصحّ بها وتبطل الرهانة ، كما أنّها تبطل بالبيع إذا كان عن إذن سابق من المرتهن . ( مسألة 20 ) : لا يجوز للمرتهن التصرّف في الرهن بدون إذن الراهن ، فلو تصرّف فيه بركوب أو سكنى ونحوهما ، ضمن العين لو تلفت تحت يده للتعدّي ، ولزمه أجرة المثل لما استوفاه من المنفعة ، ولو كان ببيع ونحوه أو بإجارة ونحوها وقع فضولياً ، فإن أجازه الراهن صحّ ، وكان الثمن والأجرة المسمّاة له ، وكان الثمن رهناً « 1 » في البيع ؛ لم يجز لكلّ منهما التصرّف فيه إلا بإذن الآخر ، وبقي العين رهناً في الإجارة ، وإن لم يجز كان فاسداً . ( مسألة 21 ) : منافع الرهن كالسكنى والركوب ، وكذا نماءاته المنفصلة كالنتاج والثمر والصوف والشعر والوبر ، والمتصلة كالسمن والزيادة في الطول والعرض ، كلّها للراهن ؛ سواء كانت موجودة حال الارتهان أو وجدت بعده ، ولا يتبعه في الرهانة إلا نماءاته المتّصلة ، وكذا ما تعارف دخوله فيه بنحو يوجب التقييد . ( مسألة 22 ) : لو رهن الأصل والثمرة أو الثمرة منفردة صحّ ، فلو كان الدين مؤجّلًا وأدركت الثمرة قبل حلول الأجل ، فإن كانت تجفّف ويمكن إبقاؤها بالتجفيف جفّفت وبقيت على الرهن ، وإلا بيعت ، وكان الثمن رهناً إذا استفيد « 2 » من شرط أو قرينة أنّها رهن بماليتها . ( مسألة 23 ) : لو كان الدين حالًا ، أو حلّ وأراد المرتهن استيفاء حقّه ، فإن كان وكيلًا عن الراهن في بيع الرهن واستيفاء دينه منه ، فله ذلك من دون مراجعة إليه ، وإلا ليس له أن يبيعه ، بل يراجعه ويطالبه بالوفاء ولو ببيع الرهن أو توكيله فيه ، فإن امتنع رفع أمره إلى الحاكم ليلزمه بالوفاء أو البيع ، فإن امتنع على الحاكم إلزامه باعه عليه بنفسه أو بتوكيل
--> ( 1 ) . إذا باع المرتهن للراهن بشرط كون الثمن رهناً وإجازه الراهن ، وإن لم يشترط بطل الرهن . ( 2 ) . أو شرط كون الثمن رهناً عند البيع وإجازه الراهن .