الشيخ محمد علي الگرامي القمي

87

التعليقه على تحرير الوسيلة

مدّة حياتي » ، أو قدّره بالزمان كسنة وسنتين مثلًا . نعم ، لكلّ من الأخيرين اسم يختصّ به ، وهو « العمرى » في أوّلهما و « الرقبى » في الثاني . ( مسألة 3 ) : يحتاج كلّ من الثلاثة إلى عقد مشتمل على إيجاب من المالك وقبول من الساكن ، فالإيجاب : كلّ ما أفاد التسليط المزبور عرفاً ، كأن يقول في السكنى : « أسكنتك هذه الدار » أو « لك سكناها » وما أفاد معناهما بأيّ لغة كان ، وفي العمرى بإضافة مدّة حياتي أو حياتك ، وفي الرقبى بإضافة سنة أو سنتين مثلًا ، وللعمرى والرقبى لفظان آخران ، فللُاولى : « أعمرتك هذه الدار عمرك أو عمري ، أو ما بقيتَ أو بقيتُ ، أو ما عشتَ أو عشتُ » ونحوها ، وللثانية : « أرقبتك مدّة كذا » ، والقبول : كلّ ما دلّ على الرضا بالإيجاب . ( مسألة 4 ) : يشترط في كلّ من الثلاثة قبض الساكن ، وهل هو شرط الصحّة أو اللزوم ؟ وجهان ، لا يبعد أوّلهما ، فلو لم يقبض حتّى مات المالك بطلت كالوقف على الأظهر . ( مسألة 5 ) : هذه العقود الثلاثة لازمة يجب العمل بمقتضاها ، وليس للمالك الرجوع وإخراج الساكن ، ففي السكنى المطلقة حيث إنّ الساكن استحقّ مسمّى الإسكان - ولو يوماً - لزم العقد في هذا المقدار ، وليس للمالك منعه عنه ، وله الرجوع في الزائد متى شاء ، وفي العمرى والرقبى لزم بمقدار التقدير ، وليس له إخراجه قبل انقضائه . ( مسألة 6 ) : لو جعل داره سكنى أو عمرى أو رقبى لشخص لم تخرج عن ملكه ، وجاز بيعها ، ولم تبطل العقود الثلاثة ، بل يستحقّ الساكن السكنى على النحو الذي جعلت له ، وكذا ليس للمشتري إبطالها ، ولو كان جاهلًا فله الخيار بين فسخ البيع وإمضائه بجميع الثمن . نعم ، في السكنى المطلقة بعد مقدار المسمّى ، يبطل العقد وينفسخ إذا أريد بالبيع فسخه وتسليط المشتري على المنافع ، فحينئذٍ ليس للمشتري الخيار . ( مسألة 7 ) : لو جعلت المدّة في العمرى طول حياة المالك ، ومات الساكن قبله ، كان لورثته السكنى إلى أن يموت المالك ، ولو جعلت طول حياة الساكن ومات المالك قبله ، ليس لورثته إخراج الساكن طول حياته ، ولو مات الساكن ليس لورثته السكنى ، إلا