الشيخ محمد علي الگرامي القمي

82

التعليقه على تحرير الوسيلة

جعلها - خصوصاً في الجهات والمصالح العامّة - لمن كان خائناً غير موثوق به ، وكذا من ليس له الكفاية في تولية أمور الوقف ، ولا يجوز جعل التولية للمجنون ولا الطفل حتّى المميّز إن أريد عمل التولية من إجارة الوقف وأمثالها مباشرة ، وأمّا إذا جعل التولية له حتّى يقوم القيّم بأمرها ما دام قاصراً ، فالظاهر جوازه ولو كان غير مميّز ، بل لا يبعد الجواز في جعلها لمجنون متوقّع برؤه ، ويقوم الوليّ مقامه إلى أن يفيق . ( مسألة 81 ) : لو جعل التولية لشخص لم يجب عليه القبول ؛ سواء كان حاضراً في مجلس العقد ، أو غائباً بلغ إليه الخبر ولو بعد وفاة الواقف ، ولو جعل التولية لأشخاص على الترتيب وقبل بعضهم ، لم يجب القبول على من بعده ، ومع عدم القبول كان الوقف بلا متولّ منصوب . ولو قبل التولية فهل يجوز له عزل نفسه كالوكيل أم لا ؟ قولان « 1 » ، لا يترك الاحتياط بعدم العزل ، ومعه يقوم بوظائفه مع المراجعة إلى الحاكم ونصبه . ( مسألة 82 ) : لو جعل التولية لاثنين ، فإن جعل لكلّ منهما مستقلًا استقلّ ، ولا يلزم عليه مراجعة الآخر ، وإذا مات أحدهما أو خرج عن الأهلية انفرد الآخر ، وإن جعلهما بالاجتماع ليس لأحدهما الاستقلال ، وكذا لو أطلق « 2 » ولم تكن على إرادة الاستقلال قرائن الأحوال ، فحينئذٍ لو مات أحدهما أو خرج عن الأهلية ، يضمّ الحاكم إلى الآخر شخصاً آخر على الأحوط لو لم يكن الأقوى . ( مسألة 83 ) : لو عيّن الواقف وظيفة المتولّي وشغله فهو المتّبع ، ولو أطلق كانت وظيفته ما هو المتعارف ؛ من تعمير الوقف ، وإجارته وتحصيل اجرته ، وقسمتها على أربابه ، وأداء خراجه ، ونحو ذلك ؛ كلّ ذلك على وجه الاحتياط ومراعاة الصلاح . وليس لأحد مزاحمته فيه حتّى الموقوف عليهم . ويجوز أن يجعل الواقف تولية بعض الأمور لشخص وبعضها لآخر ، فجعل أمر التعمير وتحصيل المنافع - مثلًا - لأحد ، وأمر حفظها وقسمتها

--> ( 1 ) . أظهرهما عدم الجواز ، فإنّ القبول يجعل القرار مصداق العقد وتشمله الآية ، هذا مع انصراف قرار التولية عن ردّ نفس هذه التولية . ( 2 ) . الظاهر اقتضاء الإطلاق الاستقلال بمعنى نفوذ قرار من سبق في العمل .