الشيخ محمد علي الگرامي القمي

83

التعليقه على تحرير الوسيلة

على أربابها لآخر ، أو جعل لواحد أن يكون الوقف بيده وحفظه وللآخر التصرّفات . ولو فوّض إلى واحد أمراً كالتعمير وتحصيل الفائدة ، وأهمل باقي الجهات من الحفظ والقسمة وغيرهما ، كان الوقف بالنسبة إلى غير ما فوّض إليه بلا متولّ منصوب ، فيجري عليه حكمه الآتي . ( مسألة 84 ) : لو عيّن الواقف للمتولّي شيئاً من المنافع تعيّن ، وكان ذلك اجرة عمله ؛ ليس له أزيد منه وإن كان أقلّ من اجرة مثله ، ولو لم يعيّن شيئاً فالأقرب أنّ له أجرة المثل . ( مسألة 85 ) : ليس للمتولّي تفويض التولية إلى غيره حتّى مع عجزه عن التصدّي إلا إذا جعل الواقف له ذلك عند جعله متولّياً . نعم ، يجوز له التوكيل في بعض ما كان تصدّيه وظيفته ؛ إن لم يشترط « 1 » عليه المباشرة . ( مسألة 86 ) : يجوز للواقف أن يجعل ناظراً على المتولّي ، فإن أحرز أنّ المقصود مجرّد اطّلاعه على أعماله لأجل الاستيثاق ، فهو مستقلّ في تصرّفاته ؛ ولا يعتبر إذن الناظر في صحّتها ونفوذها ، وإنّما اللازم عليه اطّلاعه ، وإن كان المقصود إعمال نظره وتصويبه لم يجز له التصرّف إلا بإذنه وتصويبه ، ولو لم يحرز مراده فاللازم مراعاة الأمرين . ( مسألة 87 ) : لو لم يعيّن الواقف متولّياً أصلًا ، ففي الأوقاف العامّة يكون الحاكم أو المنصوب من قبله متولّياً على الأقوى . وكذا في الخاصّة فيما يرجع إلى مصلحة الوقف ومراعاة البطون ؛ من تعميره وحفظ الأصول وإجارته للبطون اللاحقة . وأمّا بالنسبة إلى تنميته وإصلاحاته الجزئية المتوقّف عليها حصول النماء الفعلي - كتنقية أنهاره وكريه وحرثه وجمع حاصله وتقسيمه وأمثال ذلك - فأمرها راجع إلى الموقوف عليهم الموجودين . ( مسألة 88 ) : في الأوقاف التي توليتها للحاكم ومنصوبه مع فقدهما وعدم الوصول

--> ( 1 ) . بل إن صرّح بكفاية التسبيب .