الشيخ محمد علي الگرامي القمي
77
التعليقه على تحرير الوسيلة
طلق مطلقاً ، أو تفصيل بين وقف المنفعة ووقف الانتفاع ، فالثاني كالوقف على الجهات العامّة دون الأوّل ، أو بين الوقف الخاصّ فيملك الموقوف عليه ملكاً غير طلق ، والوقف العامّ فكالوقف على الجهات ؟ وجوه . لا يبعد أن يكون اعتبار الوقف - في جميع أقسامه - إيقاف العين لدرّ المنفعة على الموقوف عليه ، فلا تصير العين ملكاً لهم ، وتخرج عن ملك الواقف إلا في بعض صور المنقطع الآخر ، كما مرّ . ( مسألة 68 ) : لا يجوز تغيير الوقف وإبطال رسمه وإزالة عنوانه ولو إلى عنوان آخر ، كجعل الدار خاناً أو دكّاناً أو بالعكس . نعم ، لو كان الوقف وقف منفعة ، وصار بعنوانه الفعلي مسلوب المنفعة أو قليلها في الغاية ، لا يبعد جواز تبديله إلى عنوان آخر ذي منفعة « 1 » ، كما إذا صار البستان من جهة انقطاع الماء عنه أو لعارض آخر لم ينتفع به ، بخلاف ما إذا جعل داراً أو خاناً . ( مسألة 69 ) : لو خرب الوقف وانهدم وزال عنوانه ، كالبستان انقلعت أو يبست أشجاره ، والدار تهدّمت حيطانها وعفت آثارها ، فإن أمكن تعميره وإعادة عنوانه ولو بصرف حاصله الحاصل بالإجارة ونحوها لزم ، وتعيّن على الأحوط « 2 » ، وإلا ففي خروج العرصة عن الوقفية وعدمه ، فيُستنمى منها بوجه آخر - ولو بزرع ونحوه - وجهان بل قولان ، أقواهما الثاني . والأحوط « 3 » أن تجعل وقفاً ويجعل مصرفه وكيفياته على حسب الوقف الأوّل . ( مسألة 70 ) : إذا احتاجت الأملاك الموقوفة إلى تعمير وترميم وإصلاح لبقائها والاستنماء منها ، فإن عيّن الواقف لها ما يصرف فيها فهو ، وإلا يصرف فيها من نمائها على الأحوط مقدّماً على حقّ الموقوف عليهم ، والأحوط لهم الرضا بذلك ، ولو توقّف بقاؤها على بيع بعضها جاز « 4 » . ( مسألة 71 ) : الأوقاف على الجهات العامّة التي مرّ أنّها لا يملكها أحد كالمساجد
--> ( 1 ) . مع رعاية الأقرب إلى مقصود الواقف فالأقرب . ( 2 ) . لا يترك وإن كان عدم وجوب التعمير ولو من حاصله وجيهاً . ( 3 ) . لا يترك وإن كان كفاية الوقف الأوّل وجيهاً . ( 4 ) . على الأحوط .