الشيخ محمد علي الگرامي القمي

78

التعليقه على تحرير الوسيلة

والمشاهد والمدارس والمقابر والقناطر ونحوها ، لا يجوز بيعها بلا إشكال في مثل الأوّلين ، وعلى الأحوط في غيره وإن آل إلى ما آل ؛ حتّى عند خرابها واندراسها بحيث لا يرجى الانتفاع بها في الجهة المقصودة أصلًا ، بل تبقى على حالها « 1 » ، هذا بالنسبة إلى أعيانها . وأمّا ما يتعلّق بها من الآلات والفَرش وثياب الضرائح وأشباه ذلك ، فما دام يمكن الانتفاع بها باقيةً على حالها لا يجوز بيعها ، وإن أمكن الانتفاع بها في المحلّ الذي اعدّت له بغير ذلك الانتفاع الذي اعدّت له ، بقيت على حالها أيضاً ، فالفرش المتعلّقة بمسجد أو مشهد إذا أمكن الافتراش بها في ذلك المحلّ ، بقيت على حالها فيه ، ولو فُرض استغناؤه عن الافتراش بالمرّة ، لكن يحتاج إلى ستر يقي أهله من الحرّ أو البرد - مثلًا - تجعل ستراً لذلك المحلّ ، ولو فرض استغناء المحلّ عنها بالمرّة ؛ بحيث لا يترتّب على إمساكها وإبقائها فيه إلا الضياع والضرر والتلف ، تجعل في محلّ آخر مماثل له ؛ بأن تجعل ما للمسجد لمسجد آخر ، وما للمشهد لمشهد آخر ، فإن لم يكن المماثل ، أو استغنى عنها بالمرّة ، جعلت في المصالح العامّة . هذا إذا أمكن الانتفاع بها باقيةً على حالها . وأمّا لو فرض أنّه لا يمكن الانتفاع بها إلا ببيعها - وكانت بحيث لو بقيت على حالها ضاعت وتلفت - بيعت ، وصرف ثمنها في ذلك المحلّ إن احتاج إليه ، وإلا ففي المماثل ، ثمّ المصالح حسب ما مرّ . ( مسألة 72 ) : كما لا يجوز بيع تلك الأوقاف ، الظاهر أنّه لا يجوز إجارتها « 2 » ، ولو غصبها غاصب واستوفى منها غير تلك المنافع المقصودة منها - كما إذا جعل المسجد أو المدرسة بيت المسكن - فلا يبعد أن تكون عليه أجرة المثل في مثل المدارس والخانات والحمّامات ، دون « 3 » المساجد والمشاهد والمقابر والقناطر ونحوها . ولو أتلف أعيانها متلف

--> ( 1 ) . ولا يبعد جواز إجارتها حتّى الأوّلين فيما لا ينافي أحكام المسجد والمشهد ويصرف الحاصل فيما يتعلّق بهما . وفي غيرهما كذلك يجوز الإجارة ويصرف الحاصل في المورد أو المماثل . ( 2 ) . لا يبعد الجواز كما مرّ . ( 3 ) . بل وحتّى فيها وما يليها .