الشيخ محمد علي الگرامي القمي
668
التعليقه على تحرير الوسيلة
من قبيل ضمّ الذمّة إلى الذمّة ، ويصحّ بحسب القواعد وإن لم يرجع إلى الضمان على المذهب الحقّ . ومنها : الصورة السابقة بحالها إلا أنّ الدائن الصوري بعمله يصير ضامناً على فرض عدم أداء صاحبه ؛ بمعنى نقل الذمّة إلى الذمّة في فرض عدم الأداء . وهذا أيضاً له وجه « 1 » صحّة ؛ وإن لا يخلو من إشكال . ثمّ لو دفع المدين الصوري إلى الثالث ما التزمه أو ضمنه ، فله الرجوع إلى الدائن الصوري وأخذ ما دفعه عنه . ( مسألة 3 ) : بعد ما كان المتعارف في عمل البنوك ونحوها ، الرجوع إلى بائع « الكمپيالة » وإلى كلّ من كان توقيعه عليها لدى عدم أداء دافعها ؛ لأجل القوانين الجارية عرفاً ، وكان هذا أمراً معهوداً عند جميعهم ، كان ذلك التزاماً ضمنياً منهم بعهدة الأداء عند المطالبة . وهذا أيضاً شرط في ضمن القرار وهو لازم المراعاة . نعم ، مع عدم العلم بذلك وعدم معهوديته لم يكن قراراً ولم يلزم بشيء . ( مسألة 4 ) : ما يأخذه البنك أو غيره من المديون عند تأخّر الدفع بعد حلول الأجل وعدم تسليم المبلغ من قبل المديون الصوري ، حرام « 2 » لا يجوز أخذه وإن كان بمراضاة المتعاملين . ( مسألة 5 ) : الكمپيالات وسائر الأوراق التجارية لا مالية لها ، وليست من النقود ، والمعاملات الواقعة بها لم تقع بنفسها ، بل بالنقود وغيرها التي تلك الأوراق معبّرة عنها ، ودفعها إلى الدائن لا يسقط ذمّة المدين ، ولو تلف شيء منها في يد غاصب ونحوه أو
--> ( 1 ) . الشائع في سيرة التجّار وأرباب الحرف عكس ذلك وإنّ توقيع المدين صورىّ فقط . والأحسن في الكمپيالات كُلًا أنّها من باب البيع سلماً فيبيع ألفاً سلماً بثمان مائة نقداً مثلًا . ( 2 ) . يمكن تصحيحه بأنّه بإزاء كفّ الدائن عن إشاعة عدم أداء المدين مال الغير إليه وكفّه عن الرجوع إلى الحاكم . نعم هذا في غير المدين المعسر وإلا فيجب النظرة إلى ميسرة .