الشيخ محمد علي الگرامي القمي
596
التعليقه على تحرير الوسيلة
فرق بين كون القطع أوّلًا أو القتل ، ولو قتله وليّ المقتول قبل القطع أثم ، وللوالي تعزيره ، ولا ضمان عليه ، ولو سرى القطع في المجنيّ عليه قبل القصاص يستحقّ وليّه ووليّ المقتول القصاص ، ولو سرى بعد القصاص فالظاهر عدم وجوب شيء في تركة الجاني ، ولو قطع فاقتصّ منه ثمّ سرت جراحة المجنيّ عليه ، فلوليّه القصاص في النفس . ( مسألة 25 ) : لو هلك قاتل العمد سقط القصاص بل والدية « 1 » . نعم ، لو هرب فلم يقدر عليه حتّى مات ، ففي رواية « 2 » معمول بها : « إن كان له مال اخذ منه ، وإلا اخذ من الأقرب فالأقرب » ، ولا بأس به لكن يقتصر على موردها . ( مسألة 26 ) : لو ضرب الوليّ القاتل وتركه ظنّاً منه أنّه مات فبرئ ، فالأشبه « 3 » أن يعتبر الضرب ، فإن كان ضربه ممّا يسوغ له القتل والقصاص به لم يقتصّ من الوليّ ، بل جاز له قتله قصاصاً ، وإن كان ضربه ممّا لا يسوغ القصاص به - كأن ضربه بالحجر ونحوه - كان للجاني الاقتصاص ، ثمّ للوليّ أن يقتله قصاصاً أو يتتاركان .
--> ( 1 ) . ( فإنّها في العمد تثبت بالصلح ولم يتحقق هنا ) . ( 2 ) . ( بعض روايات الباب 4 ، من أبواب العاقلة وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 395 وحكمه خلاف القاعدة من جهة عدم التوافق علي الدية ومن جهة تحميل الدية علي الأقرب لكنّها معمول بها علي ما قيل لكنّه محلّ تأمّل فقد عمل بها في النهاية والمهذّب ومختصر النافع ولم يعمل بها في السرائر والخلاف والمبسوط والشرائع ولم يعمل العلامة في الإرشاد وولده بذيل الرواية إلي الأقرب وهذا أظهر ) . ( 3 ) . ( وما في رواية 1 ، الباب 61 ، أبواب القصاص في النفس وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 125 من إطلاق اقتصاص الجاني من ولىّ المقتول أوّلًا يحمل على الضرب بالنوع الثاني بل ظاهر الحديث أيضاً ذلك ) .