الشيخ محمد علي الگرامي القمي

577

التعليقه على تحرير الوسيلة

الثاني : البيّنة لا يثبت ما يوجب القصاص - سواء كان في النفس أو الطرف - إلا بشاهدين عدلين ، ولا اعتبار بشهادة النساء فيه منفردات ولا منضمّات إلى الرجل ، ولا تجب بشهادتهنّ الدية فيما يوجب القصاص . نعم ، تجوز شهادتهنّ فيما يوجب الدية ، كالقتل خطأ أو شبه عمد ، وفي الجراحات التي لا توجب القصاص كالهاشمة وما فوقها . ولا يثبت ما يوجب القصاص بشهادة شاهد ويمين المدّعي على قول مشهور . ( مسألة 1 ) : يعتبر في قبول الشهادة بالقتل أن تكون الشهادة صريحة أو كالصريحة ، نحو قوله : « قتله بالسيف » ، أو « ضربه به فمات » ، أو « أراق دمه فمات منه » ، ولو كان فيه إجمال أو احتمال لا تقبل . نعم ، الظاهر عدم الاعتبار بالاحتمالات العقلية التي لا تنافي الظهور أو الصراحة عرفاً ، مثل أن يقال في قوله : « ضربه بالسيف فمات » : يحتمل أن يكون الموت بغير الضرب ، بل الظاهر اعتبار الظهور العقلائي ، ولا يلزم التصريح بما لا يتخلّل فيه الاحتمال عقلًا . ( مسألة 2 ) : يعتبر في قبول الشهادة أن ترد شهادتهما على موضوع واحد ووصف واحد ، فلو شهد أحدهما : أنّه قتله غدوة ، والآخر : عشيّة ، أو شهد أحدهما : أنّه قتله بالسمّ ، والآخر : أنّه بالسيف ، أو قال أحدهما : أنّه قتله في السوق ، وقال الآخر : في المسجد ، لم يقبل قولهما ، والظاهر أنّه ليس من اللوث أيضاً . نعم ، لو شهد أحدهما : بأنّه أقرّ بالقتل ، والآخر بمشاهدته ، لم يقبل شهادتهما ، ولكنّه من اللوث « 1 » . ( مسألة 3 ) : لو شهد أحد الشاهدين بالإقرار بالقتل مطلقاً ، وشهد الآخر بالإقرار عمداً ، ثبت أصل القتل الذي اتّفقا عليه ، فحينئذٍ يكلّف المدّعى عليه بالبيان ، فإن أنكر أصل القتل لا يقبل منه ، وإن أقرّ بالعمد قبل منه ، وإن أنكر العمد وادّعاه الوليّ فالقول قول الجاني مع يمينه ، وإن ادّعى الخطأ وأنكر الوليّ ، قيل : يقبل قول الجاني بيمينه ،

--> ( 1 ) . لعدم التكاذب بخلاف ما سبقه .