الشيخ محمد علي الگرامي القمي
578
التعليقه على تحرير الوسيلة
وفيه إشكال ، بل الظاهر أنّ القول قول الوليّ ، ولو ادّعى الجاني الخطأ وادّعى الوليّ العمد فالظاهر هو التداعي « 1 » . ( مسألة 4 ) : لو شهد أحدهما بمشاهدة القتل عمداً والآخر بالقتل المطلق ، وأنكر القاتل العمد وادّعاه الوليّ كان شهادة الواحد لوثاً ، فإن أراد الوليّ إثبات دعواه فلا بدّ من القسامة . ( مسألة 5 ) : لو شهد اثنان : بأنّ القاتل زيد مثلًا ، وآخران : بأنّه عمرو دونه ، قيل : يسقط القصاص ووجب الدية عليهما نصفين لو كان القتل المشهود به عمداً أو شبيهاً به ، وعلى عاقلتهما لو كان خطأ ، وقيل : إنّ الوليّ مخيّر في تصديق أيّهما شاء ، كما لو أقرّ اثنان كلّ واحد بقتله منفرداً ، والوجه سقوط القود والدية جميعاً « 2 » . ( مسألة 6 ) : لو شهدا بأنّه قتل عمداً ، فأقرّ آخر أنّه هو القاتل ، وأنّ المشهود عليه بريء من قتله ، ففي رواية صحيحة معمول بها : « إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقرّ على نفسه فليقتلوه ، ولا سبيل لهم على الآخر ، ثمّ لا سبيل لورثة الذي أقرّ على نفسه على ورثة الذي شهد عليه . وإن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوه ، ولا سبيل لهم على الذي أقرّ ، ثمّ ليؤدّ الذي أقرّ على نفسه إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية . وإن أرادوا أن يقتلوهما جميعاً ذاك لهم ، وعليهم أن يدفعوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصّاً دون صاحبه ثمّ يقتلوهما ، وإن أرادوا أن يأخذوا الدية فهي بينهما نصفان » . والمسألة مشكلة « 3 » جدّاً يجب الاحتياط فيها وعدم التهجّم على قتلهما .
--> ( 1 ) . رعاية لكيفيّة التقرير من حيث صدق المدعى والمنكر على الطرفين . وأمّا قبول قول من لا يعلم إلا من قبله فهنا ممنوع صغرى وكبرى . نعم العرف يعدّ الولىّ هنا مدّعياً . ( 2 ) . أي في الحال ولكن يجب السعي على الحاكم لتبيّن الحال لئلا يبطل دم امرئ مسلم . ولا يبعد العمل بقاعدة العدل والإنصاف . ( 3 ) . لكن مخالفة الحكم الظاهري للواقعي كثيرة في الفقه ونسلّم إنّ التهجّم على قتلهما خلاف الاحتياط في الدماء ، لكن القصاص فيه حياة اجتماعية وهي مقدّمة على الحكم الفردى . راجع : صحيح زرارة ، حديث 1 ، الباب 5 ، أبواب دعوي القتل وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 144 . يموج فيه رعاية الحكم الظاهري في القصاص . نعم في الرواية بعض أمور على خلاف القاعدة فالاحتياط أن يعفو الولي أو التنصيف في الدية لكن الشهرة مع الرواية .