الشيخ محمد علي الگرامي القمي
57
التعليقه على تحرير الوسيلة
ورثته ، ولا يقومون مقامه في الإقباض ، وكذا لو مات الموهوب له بطل ، ولا يقومون ورثته مقامه في القبض . ( مسألة 8 ) : إذا تمّت الهبة بالقبض فإن كانت لذي رحم - أباً كان أو امّاً أو ولداً أو غيرهم - لم يكن للواهب الرجوع في هبته ، وإن كانت لأجنبيّ كان له الرجوع فيها ما دامت العين باقية ، فإن تلفت كلًا أو بعضاً ؛ بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها عرفاً ، فلا رجوع . والأقوى أنّ الزوج والزوجة بحكم الأجنبيّ ، والأحوط « 1 » عدم الرجوع في هبتهما للآخر . وكذا لا رجوع إن عوّض المتّهب عنها ولو كان يسيراً ؛ من غير فرق بين ما كان إعطاء العوض لأجل اشتراطه في الهبة وبين غيره ؛ بأن أطلق العقد لكن المتّهب أثاب الواهب وأعطاه العوض . وكذا لا رجوع فيها لو قصد الواهب فيها القربة إلى الله تعالى . ( مسألة 9 ) : يلحق بالتلف التصرّف الناقل كالبيع والهبة ، أو المغيّر للعين بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها ، كالحنطة يطحنها والدقيق يخبزه والثوب يفصّله أو يصبغه ونحوها ، دون غير المغيّر ، كالثوب يلبسه والفراش يفرشه والدابّة يركبها أو يعلفها أو يسقيها ونحوها . ومن الأوّل على الظاهر الامتزاج الرافع للامتياز ، ومن الثاني قصارة « 2 » الثوب . ( مسألة 10 ) : فيما جاز للواهب الرجوع في هبته لا فرق بين الكلّ والبعض ، فلو وهب شيئين لأجنبيّ بعقد واحد يجوز له الرجوع في أحدهما ، بل لو وهبه شيئاً واحداً يجوز له الرجوع في بعضه مشاعاً أو مفروزاً . ( مسألة 11 ) : الهبة : إمّا معوّضة أو غير معوّضة ، فالمراد بالأولى ما شرط فيها الثواب والعوض وإن لم يعط العوض ، أو عوّض عنها وإن لم يشترط فيها العوض .
--> ( 1 ) . لا ينبغي تركه ، وإن كان الأظهر دلالة حديث محمّد بن مسلم على الجواز بالإطلاق . ( 2 ) . إلا أن يحدث فيه نقص يصدق عدم قيام الثوب بحاله .