الشيخ محمد علي الگرامي القمي

58

التعليقه على تحرير الوسيلة

( مسألة 12 ) : لو وهب وأطلق لم يلزم على المتّهب إعطاء الثواب والعوض ؛ سواء كانت من الأدنى للأعلى ، أو العكس ، أو من المساوي للمساوي ؛ وإن كان الأولى بل الأحوط في الصورة الأولى إعطاؤه . ولو أعطى العوض لم يجب على الواهب قبوله ، وإن قبل وأخذ لزمت الهبة ولم يكن لواحد منهما الرجوع فيما أعطاه . ( مسألة 13 ) : لو اشترط الواهب في هبته على المتّهب إعطاء العوض ؛ بأن يهبه شيئاً مكافأةً وثواباً لهبته ، ووقع منه القبول على ما اشترط وقبض الموهوب ، يتخيّر « 1 » بين ردّ الهبة ودفع العوض ، والأحوط دفعه ، فإن دفع لزمت الهبة الأولى على الواهب ، وإلا فله الرجوع فيها . ( مسألة 14 ) : لو عيّن العوض في الهبة المشروط فيها العوض تعيّن ، ويلزم على المتّهب على فرض عدم ردّ أصل الهبة بذل ما عيّن . ولو أطلق ؛ بأن شرط عليه أن يثيب ويعوّض ولم يعيّن العوض ، فإن اتّفقا على قدر فذاك ، وإلا فالأحوط أن يعوّض مقدار « 2 » الموهوب مثلًا أو قيمة ، وأحوط منه تعويضه بأكثر ، خصوصاً إذا كان الواهب أدنى من الموهوب له . ( مسألة 15 ) : الظاهر أنّه لا يعتبر في الهبة المشروط فيها العوض ، أن يكون التعويض المشروط بعنوان الهبة ؛ بأن يشترط على المتّهب أن يهبه شيئاً ، بل يجوز أن يكون بعنوان الصلح عن شيء ؛ بأن يشترط عليه أن يصالحه عن مال أو حقّ ، فإذا صالحه عنه وتحقّق منه القبول فقد عوّضه ، ولم يكن له الرجوع في هبته . وكذا يجوز أن يكون إبراءً من حقّ أو إيقاع عمل له ، كخياطة ثوبه أو صياغة خاتمه ونحو ذلك ، فإذا أبرأه منه أو عمل له فقد عوّضه . ( مسألة 16 ) : لو رجع الواهب في هبته فيما جاز له ، وكان في الموهوب نماء

--> ( 1 ) . الظاهر وجوب الدفع وإن كان له حقّ الرجوع إن لم يدفع المتّهب . ( 2 ) . إن كان العوض في الهبة عوض الموهوب وأمّا إن كان عوض الهبة لا الموهوب ، فلا يجب بذلك المقدار .