الشيخ محمد علي الگرامي القمي

552

التعليقه على تحرير الوسيلة

عهدهم فيها ، فلوالي المسلمين ردّهم إلى مأمنهم ، فهل له الخيار بين قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم ؟ الظاهر « 1 » ذلك على إشكال « 2 » . وهل أموالهم بعد خرق الذمّة في أمان يردّ إليهم مع ردّهم إلى مأمنهم أم لا ؟ الأشبه الأمان « 3 » .

--> ( 1 ) . بل محلّ تأمّل ولا يبعد أن يقال : يراعى مصالح المسلمين . ثمّ لا نسلم إنّ التخلف عن شرائط الذمّة يوجب كونه حربياً بمعنى جواز الاسترقاق والقتل بل المتيقّن من الحربي من دخل في الحرب بالفعل . ( 2 ) . في تحقيق معنى الحربي والذمّى وبعض أحكامهما نوع غموض وإبهام ، فظاهر كثير من العبارات وجوب قتال الحربي بمعني غير الكتابي كما في الروضة ، ج 2 ، ص 382 ، وقال في الرياض ، ج 11 ، ص 319 : « المراد بأهل الحرب من يجوز قتالهم إلى أن يسلموا وأهل الذمّة هم اليهود والنصارى العاملون بشرائط الذمّة ، وإن لم يعملوا بها صاروا أهل الحرب وجاز تملّكهم اتّفاقاً » . وفى القواعد : « الحربي غير اليهود والنصارى والمجوس » وفى المستند ، ج 14 ، ص 93 : الحربي في إطلاق الفقهاء هو غير الذمّى من الكفّار . وصرّح في الجواهر ، ج 34 ، ص 89 بأنّه لا فرق في جواز استرقاق أهل الحرب بين من نصب لحرب المسلمين وبين غير أهل الكتاب ولو كانوا تحت حكومة المسلمين . وقال الخوئي في منية المسائل ، ص 206 : « مطلق الكافر الأصلي غير المتعهد بدفع الجزية حربي » . ولكن مع ذلك كلّه لم يعهد من حكومة المسلمين قتل غير أهل الذمّة من الكفّار ، فقد كان المشركون أيضاً يعيشون في ظلّ حكومة الإسلام كما ترى مباحثات الزنادقة مع الأئمّة أهل بيت في الكتب ولم يستشكل أحد علي الحكومات الإسلامية بوجودهم في المسلمين . وأمّا آية البراءة فهي قضية خارجية . وكيف كان فالمتيقّن من أهل الحرب من نصب لحرب المسلمين ، لعدم دليل واضح آيةً وروايةً على شمول غيرهم . ( 3 ) . فيه إشكال جدّاً ، لتبعية أموالهم لأشخاصهم .