الشيخ محمد علي الگرامي القمي
553
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 9 ) : إن أسلم الذمّي بعد الاسترقاق أو المفاداة لخرقه الذمّة لم يرتفع « 1 » ذلك عنه ، وبقي على الرقّ ولم يردّ إليه الفداء . وإن أسلم قبلهما وقبل القتل ، سقط عنه الجميع وغيرها ممّا عليه حال الكفر ، عدا الديون والقود لو أتى بموجبه ، ويؤخذ منه أموال الغير إذا كان عنده غصباً مثلًا . وأمّا الحدود فقد قال الشيخ في « المبسوط » : إنّ أصحابنا رووا أنّ إسلامه لا يسقط عنه الحدّ . ( مسألة 10 ) : يكره السلام « 2 » على الذمّي ابتداءً ، وقيل : يحرم ، وهو أحوط . ولو بدأ الذمّي بالسلام ينبغي أن يقتصر في الجواب على قوله : « عليك » ، ويكره إتمامه ظاهراً ، ولو اضطرّ المسلم إلى أن يسلّم عليه أو يتمّ جوابه جاز بلا كراهية . وأمّا غير الذمّي فالأحوط ترك السلام عليه إلا مع الاضطرار ؛ وإن كان الأوجه الجواز على كراهية ، وينبغي أن يقول عند ملاقاتهم : « السلام على من اتّبع الهدى » ، ويستحبّ « 3 » أن يضطرّهم إلى أضيق الطرق .
--> ( 1 ) . ولا وجه للتمسّك بدليل الجبّ . للسيرة على عدم الحرية بصرف ذلك وعليه الإجماع ظاهراً ، وأمّا الحدود فالسيرة على خلاف ذلك ولا عبرة بما نقله المبسوط ، سيّما مع الالتفات إلى قانون العفو عمّا سلف في القرآن الكريم ، والأموال المأخوذة هي ما تكون غصباً ونحوه لا فيما أخذ بالمعاملة الفاسدة شرعاً ، الصحيحة عندهم . ( 2 ) . ( كما في الباب 49 و 53 ، أبواب أحكام العشرة وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 77 و 83 ، ورواية 1 منها موثّق ، لكن لا يبعد بحسب جمع هذه الروايات مع روايات الأمر بدعوة الناس بغير ألسنتكم ، ومداراة الناس ، والتوجه إلى : إنّك لَعَلى خُلُقٍ عَظيم ، ومنافاته مع « عليك » أنّ المراد الدعاء ، أو فيما يريد الطرف من السلام : « السّام » كما يشهد به رواية 4 ، الباب 49 وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 78 ، وأنّ النهى مربوط بالبدء بالسلام الحقيقي إلى من يكون على هذه الخليقة أي إرادة السّام . ويحتمل قويّاً اختلاف الموارد ) . ( 3 ) . ( كما في الدروس والجواهر والمسالك ، ومقتضى رواية كنز العمّال ، ج 5 ، ص 30 وكذا يكره المصافحة وذكر كناهم عند اللقاء كما في رواية 9 ، الباب 49 وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 80 ) .