الشيخ محمد علي الگرامي القمي

545

التعليقه على تحرير الوسيلة

الأصنام والكواكب وغيرهما ، عربياً كانوا أو عجمياً ؛ من غير فرق بين من كان منتسباً إلى من كان له كتاب « 1 » - كإبراهيم وداود وغيرهما ( عليهم السلام ) - وبين غيره ، فلا يقبل من غير الطوائف الثلاث إلا الإسلام أو القتل ، وكذا لا تقبل ممّن تنصّر « 2 » أو تهوّد أو تمجّس بعد نسخ كتبهم بالإسلام ، فمن دخل في الطوائف حربي ؛ سواء كان مشركاً أو من سائر الفرق الباطلة . ( مسألة 3 ) : الفرق الثلاث إذا التزموا بشرائط الذمّة الآتية اقرّوا على دينهم ؛ سواء كانوا عرباً أو عجماً ، وكذلك من كان من نسلهم ، فإنّه يقرّ على دينه بشرائطها ، وتقبل منهم الجزية . ( مسألة 4 ) : من انتقل من دينه من غير الفرق الثلاث إلى إحدى الطوائف ، فإن كان قبل نسخ شرائعهم اقرّوا عليه ، وإن كان بعده لم يقرّوا « 3 » ولم تقبل منهم الجزية ، فحكمهم حكم الكفّار غير أهل الكتاب . ولو انتقل مسلم إلى غير الإسلام فهو مرتدّ ذكرنا حكمه في بابه .

--> ( 1 ) . لكن لا دليل ظاهر بين على انحصار أهل الكتاب في الطوائف الثلاث ، بل لعلّ المستفاد من الآيات ؛ وَإن مِن امّة إلا خَلا فيها نَذير . وَما أرسَلْنا من رسول إلا بِلسان قُومه ، وَمَا كنّا مُعَذِبين حتّى نَبْعَثَ رَسُولًا أنّ تابعي شيتو وكنفوسيوس وبودا وأمثال هؤلاء يكونون من أهل الكتاب وإن انحرفوا عن حقيقة دينهم كالمجوس . راجع : روايات 1 و 7 ، الباب 49 ، أبواب جهاد العدوّ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 126 و 128 ، لا يستفاد الحصر . ( 2 ) . فيه إشكال ، لعدم الدليل على هذا القيد ( وأمّا ما في كنز العمّال ، ح 6624 ، والمغني ، ابن قدامة ، ج 10 ، ص 591 فهو مربوط باشتراط عدم تسبيبهم وإصرارهم على تنصّر أولادهم ولا يرتبط بما في المتن ) . ( 3 ) . لا دليل عليه وصرف كريمة : مَن يَبْتَغ غَير الإسلام . . . لا تدلّ على القتل .