الشيخ محمد علي الگرامي القمي

546

التعليقه على تحرير الوسيلة

( مسألة 5 ) : لو أحاط المسلمون بقوم من المشركين ، فادّعوا أنّهم أهل الكتاب من الثلاث ، يقبل منهم إذا بذلوا الجزية ، ويقرّوا على ما ادّعوا ، ولم يكلّفوا البيّنة . ولو ادّعى بعض أنّه أهل الكتاب وأنكر بعض ، يقرّ المدّعي ولا يقبل قول غيره عليه ، ولو ثبت بعد عقد الجزية بإقرار منهم أو بيّنة أو غير ذلك أنّهم ليسوا أهل الكتاب انتقض العهد « 1 » . ( مسألة 6 ) : لا تؤخذ الجزية من الصبيان والمجانين والنساء ، وهل تسقط عن الشيخ الفاني والمُقعد والأعمى والمعتوه ؟ فيه تردّد ، والأشبه عدم السقوط « 2 » . وتؤخذ ممّن عدا ما استثني ولو كانوا رهباناً أو فقراء ، لكن ينتظر « 3 » حتّى يوسر الفقير . ( مسألة 7 ) : لا يجوز في عقد الذمّة اشتراط كون الجزية أو بعضها على النساء ، فلو اشترط بطل الشرط ، ولو حاصر المسلمون حصناً من أهل الكتاب ، فقتلوا الرجال قبل العقد ، فسألت النساء إقرارهنّ ببذل الجزية لا يصحّ ، وكذا لو كان سؤال الإقرار بعد العقد . ( مسألة 8 ) : لا جزية على المجنون مطبقاً ، فلو أفاق حولًا وجبت عليه ، ولو أفاق وقتاً وجنّ وقتاً قيل يعمل بالأغلب ، وفيه إشكال « 4 » ، وفي ثبوتها عليه إشكال وتردّد .

--> ( 1 ) . كأنّه للخدعة أو خصوص حكم الذمّة بشرائطه وأمّا العهد فهو أمر يشمل الطوائف وغيرهم كما مرّ فإنّ العهد تابع للمصلحة ، وقد عاهد الرسول المشركين كما في الآية . ( 2 ) . بل السقوط أشبه ، كما في روايات 1 و 2 و 3 ، الباب 18 ، أبواب جهاد العدوّ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 64 - 65 ، لاعتبار سند دليل المعتوه ، وتمسّك الأصحاب في حكم النساء برواية حفص ، وفيها ذكر الشيخ الفاني والمُقعد والولدان والأعمى . ( 3 ) . كما هو مقتضى القاعدة في الديون ( ويستفاد من نقل ابن قدامة في المغني ، ج 10 ، ص 930 أنّه فتوي العامّة أيضاً ) . ( 4 ) . وعدم الجزية أظهر ، فإنّ اعتبار الحول هنا أوجه ، كما في الزكاة والخمس وتعارف احتساب الماليات الدولية بالحول عند العقلاء .