الشيخ محمد علي الگرامي القمي

540

التعليقه على تحرير الوسيلة

( مسألة 2 ) : يعتبر في الحكم بالارتداد : البلوغ « 1 » والعقل والاختيار « 2 » والقصد ، فلا عبرة بردّة الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولا المجنون وإن كان أدوارياً دور جنونه ، ولا المكره ، ولا بما يقع بلا قصد كالهازل والساهي والغافل والمُغمى عليه ، ولو صدر منه حال غضب « 3 » غالب لا يملك معه نفسه لم يحكم بالارتداد . ( مسألة 3 ) : لو ظهر منه ما يوجب الارتداد فادّعى الإكراه مع احتماله ، أو عدم القصد وسبق اللسان مع احتماله ، قبل منه ، ولو قامت البيّنة على صدور كلام منه موجب للارتداد فادّعى ما ذكر قبل منه . ( مسألة 4 ) : ولد المرتدّ الملّي قبل ارتداده بحكم المسلم ، فلو بلغ واختار الكفر استتيب ، فإن تاب وإلا قتل ، وكذا ولد المرتدّ الفطري قبل ارتداده بحكم المسلم ، فإذا بلغ واختار الكفر ، وكذا ولد المسلم إذا بلغ واختار الكفر قبل إظهار الإسلام ، فالظاهر عدم إجراء حكم المرتدّ فطرياً عليهما ، بل يستتابان « 4 » ، وإلا فيقتلان .

--> ( 1 ) . وأمّا روايات كون الملاك عشر سنين في الحدود فمعرض عنها ، ولعلّها مستفادة من روايات الباب 44 ، كتاب الوصايا وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 360 ، ورواية 1 ، الباب 36 ، أبواب القصاص في النفس حيث تدلّ علي اعتبار عشر سنين وبلوغ خمسة أشبار وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 90 لكنّها في موارد خاصّة ، ومعارضة لحديث رفع القلم الثابت عند العامّة والخاصّة . ( 2 ) . ( لحديث الرفع وقصّة عمّار ) . ( 3 ) . ( كما في الكافي ، ج 8 ، ص 211 رواية ابن عطيّة ، منّاً وتفضّلًا من الله عزّوجلّ ، لا من حيث ذهاب الاختيار فإنّه في كثير من موارد الغضب ممنوع ) . ( 4 ) . بل الظاهر عدم جريان حكم المرتدّ أصلًا في فروع المسألة ، إذ الإسلام التبعي ليس مبنى رعاية معنى الارتداد لقطعه عند البلوغ ، ( وأمّا روايات 1 و 2 ، الباب 2 ، أبواب حدّ المرتدّ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 327 ورواية 7 ، الباب 3 ، أبواب حدّ المرتدّ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 329 فهي ضعاف ولم تثبت شهرة ويكفى ذلك للدرء بالشبهة ) .