الشيخ محمد علي الگرامي القمي

534

التعليقه على تحرير الوسيلة

ولو قرّبه أحدهم من الباب ، وأخرجه الآخر من الحرز ، فالقطع على المخرج له . ولو وضعه الداخل في وسط النقب ، وأخرجه الآخر الخارج ، فالظاهر أنّ القطع على الداخل ، ولكن لو وضعه بين الباب الذي هو حرز للبيت - بحيث لم يكن الموضوع داخلًا ولا خارجاً عرفاً - فالظاهر عدم القطع « 1 » على واحد منهما . نعم ، لو وضعه بنحو كان نصفه في الخارج ونصفه في الداخل ، فإن بلغ كلّ من النصفين النصاب يقطع كلّ منهما ، وإن بلغ الخارج النصاب ، يقطع الداخل ، وإن بلغ الداخل ذلك ، يقطع الخارج . ( مسألة 6 ) : لو أخرج النصاب دفعات متعدّدة فإن عدّت سرقة واحدة ، كما لو كان شيئاً ثقيلًا ذا أجزاء ، فأخرجه جزءاً فجزءاً بلا فصل طويل - يخرجه عن اسم الدفعة عرفاً - يقطع . وأمّا لو سرق جزءاً منه في ليلة وجزءاً منه في ليلة أخرى ، فصار المجموع نصاباً ، فلا يقطع . ولو سرق نصف النصاب من حرز ونصفه من حرز آخر ، فالأحوط لو لم يكن الأقوى عدم القطع « 2 » . ( مسألة 7 ) : لو دخل الحرز فأخذ النصاب ، وقبل الإخراج منه اخذ ، لم يقطع ، ولو أحدث في الشيء الذي قدر النصاب - داخل الحرز - ما أخرجه عن النصاب ثمّ أخرجه لم يقطع ، كما لو ذبح الشاة أو خرق الثوب داخل الحرز . ( مسألة 8 ) : لو ابتلع النصاب داخل الحرز ، فإن استهلك « 3 » في الجوف كالطعام لم يقطع ، وإن لم يستهلك لكن تعذّر إخراجه فلا قطع ولا سرقة ، ولو لم يتعذّر إخراجه من الجوف ولو بالنظر إلى عادته فخرج وهو في جوفه ، ففي القطع وعدمه وجهان ، أشبههما القطع إذا كان البلع للسرقة بهذا النحو « 4 » ، وإلا فلا قطع .

--> ( 1 ) . فالملاك وحدة الحرز لا المالك . ( 2 ) . إلا أن يعدّ الحرزان حرزاً واحداً . ( 3 ) . أي استحال . ( 4 ) . لا يحتاج إلى قصد ذلك بعنوانه وموضوع الآية السارق بحمل الشايع لا الأوّلى .