الشيخ محمد علي الگرامي القمي
535
التعليقه على تحرير الوسيلة
الفصل السادس : في حدّ المحارب ( مسألة 1 ) : المحارب : هو كلّ من جرّد سلاحه أو جهّزه لإخافة الناس وإرادة الإفساد في الأرض ؛ في برّ كان أو في بحر ، في مصر أو غيره ، ليلًا أو نهاراً . ولا يشترط كونه من أهل الريبة مع تحقّق ما ذكر ، ويستوي فيه الذكر والأنثى ، وفي ثبوته للمجرّد سلاحه بالقصد المزبور مع كونه ضعيفاً لا يتحقّق من إخافته خوف لأحد ، إشكال بل منع « 1 » . نعم ، لو كان ضعيفاً لكن لا بحدّ لا يتحقّق الخوف « 2 » من إخافته ، بل يتحقّق في بعض الأحيان والأشخاص ، فالظاهر كونه داخلًا فيه . ( مسألة 2 ) : لا يثبت الحكم للطليع « 3 » ، وهو المراقب للقوافل ونحوها ليخبر رفقاءه من قطّاع الطريق ، ولا للردء وهو المعين لضبط الأموال ، ولا لمن شهر سيفه أو جهّز سلاحه لإخافة المحارب ولدفع فساده ، أو لدفع من يقصده بسوء ونحو ذلك ممّا هو قطع الفساد لا الفساد ، ولا للصغير والمجنون ، ولا للملاعب . ( مسألة 3 ) : لو حمل على غيره من غير سلاح ليأخذ ماله أو يقتله جاز بل وجب الدفاع في الثاني ولو انجرّ إلى قتله ، لكن لا يثبت له حكم المحارب ، ولو أخاف الناس
--> ( 1 ) . وهل تشمل الآية مطلق الساعي للفساد حتّى تشمل للساعى للفحشاء ؛ فيه إشكال ؛ فإنّ السعي للفساد مشكّك لا يعلم معناه دقيقاً فليس على نحو كبرى كلّية ، فلعلّ الفساد المنظور في الآية هو المحاربة وإيجاد الهرج والمرج والفتنة بالسلاح فقط . ( 2 ) . على فرض العموم الشامل للفساد في الفحشاء مثلًا فلا وجه لاعتبار الخوف . فهذا يؤيّد عدم عموم للآية يشمل كلّ فساد . ( 3 ) . وما يقال من كون المجموع محارباً . فيه أنّ المجموع ليس غير الآحاد والآحاد غير محارب وإنّما لهم غرض جمعى .