الشيخ محمد علي الگرامي القمي

519

التعليقه على تحرير الوسيلة

الفصل الخامس : في حدّ السرقة والنظر فيه في السارق والمسروق وما يثبت به والحدّ واللواحق : القول : في السارق ( مسألة 1 ) : يشترط في وجوب الحدّ عليه أمور : الأوّل : البلوغ ، فلو سرق الطفل لم يحدّ ، ويؤدّب « 1 » بما يراه الحاكم ؛ ولو تكرّرت السرقة منه إلى الخامسة فما فوق . وقيل : يُعفى عنه أوّلًا ، فإن عاد ادّب ، فإن عاد حكّت أنامله حتّى تدمي ، فإن عاد قطعت أنامله ، فإن عاد قطع كما يقطع الرجل . وفي سرقته روايات ، وفيها : « لم يصنعه إلا رسول الله ( ص ) وأنا » ؛ أي أمير المؤمنين ( ع ) . فالأشبه ما ذكرنا . الثاني : العقل ، فلا يقطع المجنون ولو أدواراً إذا سرق حال أدواره وإن تكرّرت منه ، ويؤدّب إذا استشعر « 2 » بالتأديب وأمكن التأثير فيه .

--> ( 1 ) . تمسّكاً بالبراءة وأنّه غير مؤاخذ ، وحديث الرفع وخبر السكوني 6 ، الباب 28 ، أبواب حدّ السرقة ، وأمّا القطع كالبالغ وأفتى به الشيخ والصدوق في الباب 28 ، أبواب حدّ السرقة وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 293 فلا جرئة على ذلك كما قال في الجواهر مع اختلاف الأخبار وحتّى في المتيقّن من الروايات أي بعد تسع سنين وفى المرّة الخامسة . والأحسن أن يقال : موكول إلى نظر الحاكم ولا يقطع حتّى في المتيقّن المزبور للشبهة ، بعد التوجّه إلى حديث رفع القلم والشهرة المحقّقة . وقال بعض الأكابر : يجرى الحدّ في المتيقّن حتّى لو جهل الصبىّ حكم السرقة . وفيه جرئة عظيمة ، وأمّا ما يقال عدم إمكان خطاب الصبىّ . ففيه منع ، كما ورد في حكم الاستئذان في سورة النور . ( 2 ) . كما قال ابن حمزة وبعض المتأخّرين ونسبه العلامة إلى القيل وقبله الرياض والمسالك والجواهر حسماً لمادّة الفساد وحفظاً للنظام . ولا بأس به لكن ليس في الباب نصّ خاصّ .