الشيخ محمد علي الگرامي القمي
514
التعليقه على تحرير الوسيلة
ولو كان قطرة « 1 » منه ولم يكن مسكراً فعلًا ، فما كان كثيره مسكراً يكون في قليله حدّ . كما لا إشكال في الممتزج بغيره إذا صدق اسمه عليه ، وكان غيره مستهلكاً فيه . كما لا إشكال في الممتزج بغيره إذا كان مسكراً ولم يخرج بامتزاجه عن الإسكار ، ففي كلّ ذلك حدّ . وأمّا إذا امتزج بغيره - كالأغذية والأدوية - بنحو استهلك فيه ولم يصدق اسمه ، ولم يكن الممتزج مسكراً ، ففي ثبوت الحدّ به إشكال ، وإن كان حراماً لأجل نجاسة الممتزج ، فلو استهلك قطرة منه في مائع فلا شبهة في نجاسة الممتزج ، ولكن ثبوت حدّ المسكر عليه محلّ تأمّل « 2 » وإشكال ، لكن الحكم بالحدّ معروف بين أصحابنا . ( مسألة 5 ) : لو اضطرّ إلى شرب المسكر لحفظ نفسه عن الهلاك أو من المرض الشديد فشرب ، ليس عليه الحدّ . ( مسألة 6 ) : لو شرب المسكر مع علمه بالحرمة وجب الحدّ ولو جهل أنّه موجب للحدّ ، ولو شرب مائعاً بتخيّل أنّه محرّم غير مسكر فاتّضح أنّه مسكر ، لم يثبت الحدّ عليه ، ولو علم أنّه مسكر وتخيّل أنّ الموجب للحدّ ما أسكر بالفعل فشرب قليله فالظاهر وجوب الحدّ . ( مسألة 7 ) : يثبت شرب المسكر بالإقرار مرّتين « 3 » . ويشترط في المقرّ : البلوغ والعقل والحرّية والاختيار والقصد . ويعتبر في الإقرار أن لا يقرن بشيء يحتمل معه جواز شربه ، كقوله : « شربت للتداوي ، أو مكرهاً » ، ولو أقرّ بنحو الإطلاق ، وقامت قرينة على أنّه شربه معذوراً ، لم يثبت الحدّ ، ولو أقرّ بنحو الإطلاق ثمّ ادّعى عذراً قُبِل منه ، ويدرأ عنه الحدّ لو
--> ( 1 ) . ولو كانت مستهلكة لإطلاق الأدلّة مثل روايات 3 و 7 ، الباب 4 ، أبواب حدّ المسكر وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 243 الشامل للقليل ورواية 7 ، الباب 17 ، ج 25 ، ص 339 ، أبواب الأشربة المحرّمة في الممتزج . ( 2 ) . إن أوجدت شبهة وإلا فالإطلاق محكّم . ( 3 ) . على الأحوط فيدرء الحدّ للشبهة وإلا فإطلاق دليل الإقرار يدلّ على كفاية المرّة .