الشيخ محمد علي الگرامي القمي

51

التعليقه على تحرير الوسيلة

فسّره من الأموال عرفاً وإن كانت ماليته قليلة جدّاً . ( مسألة 6 ) : لو قال : « لك أحد هذين » ممّا كان تحت يده ، أو « لك عليّ إمّا وزنة من حنطة أو شعير » ، الزم بالتفسير وكشف الإبهام ، فإن عيّن الزم به لا بغيره ، فإن لم يصدّقه المقرّ له ؛ وقال : « ليس لي ما عيّنت » ، فإن كان المقرّ به في الذمّة ، سقط حقّه بحسب الظاهر إذا كان في مقام الإخبار عن الواقع ، لا إنشاء الإسقاط لو جوّزناه بمثله ، وإن كان عيناً كان بينهما مسلوباً بحسب الظاهر عن كلّ منهما ، فيبقى إلى أن يتّضح الحال ، ولو برجوع المقرّ عن إقراره أو المنكر عن إنكاره . ولو ادّعى عدم المعرفة حتّى يفسّره ، فإن صدّقه المقرّ له ؛ وقال : أنا أيضاً لا أدري ، فالأقوى القرعة وإن كان الأحوط التصالح ، وإن ادّعى المعرفة وعيّن أحدهما ، فإن صدّقه المقرّ فذاك ، وإلا فله أن يطالبه بالبيّنة ، ومع عدمها فله أن يحلّفه ، وإن نكل أو لم يمكن إحلافه يكون الحال كما لو جهلا معاً ، فلا محيص عن التخلّص بما ذكر فيه . ( مسألة 7 ) : كما لا يضرّ الإبهام والجهالة في المقرّ به ، لا يضرّان في المقرّ له ، فلو قال : « هذه الدار التي بيدي لأحد هذين » يقبل ويلزم بالتعيين ، فمن عيّنه يقبل ، ويكون هو المقرّ له ، فإن صدّقه الآخر فهو ، وإلا تقع المخاصمة بينه وبين من عيّنه المقرّ . ولو ادّعى عدم المعرفة وصدّقاه فيه سقط عنه الإلزام بالتعيين ، ولو ادّعيا أو أحدهما عليه العلم كان القول قوله بيمينه . ( مسألة 8 ) : يعتبر في المقرّ البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا اعتبار بإقرار الصبيّ والمجنون والسكران ، وكذا الهازل والساهي والغافل والمكره . نعم ، لا يبعد صحّة إقرار الصبيّ إن تعلّق بما له أن يفعله ، كالوصيّة بالمعروف ممّن له عشر سنين « 1 » . ( مسألة 9 ) : إن أقرّ السفيه المحجور عليه بمال في ذمّته أو تحت يده لم يقبل ، ويقبل فيما عدا المال ، كالطلاق والخلع بالنسبة إلى الفراق لا الفداء ، وكذا في كلّ ما أقرّ

--> ( 1 ) . بناءً على صحّة وصيّته .