الشيخ محمد علي الگرامي القمي

52

التعليقه على تحرير الوسيلة

به وهو يشتمل على مال وغيره ؛ لم يقبل بالنسبة إلى المال ، كالسرقة فيحدّ إن أقرّ بها ، ولا يلزم بأداء المال . ( مسألة 10 ) : يقبل إقرار المفلّس بالدين سابقاً ولاحقاً ، لكن لم يشارك المقرّ له مع الغرماء بتفصيل مرّ في كتاب الحجر ، كما مرّ الكلام في إقرار المريض بمرض الموت ، وأنّه نافذ إلا مع التهمة فينفذ بمقدار الثلث . ( مسألة 11 ) : لو ادّعى الصبيّ البلوغ فإن ادّعاه بالإنبات اختبر ، ولا يثبت بمجرّد دعواه ، وكذا إن ادّعاه بالسنّ ، فإنّه يطالب بالبيّنة . وأمّا لو ادّعاه بالاحتلام في الحدّ الذي يمكن وقوعه ، فثبوته بقوله بلا يمين بل معها محلّ تأمّل وإشكال « 1 » . ( مسألة 12 ) : يعتبر في المقرّ له أن يكون له أهلية الاستحقاق ، فلو أقرّ لدابّة « 2 » بالدين لغا ، وكذا لو أقرّ لها بملك ، وأمّا لو أقرّ لها باختصاصها بجلّ ونحوه ، كأن يقول : « هذا الجلّ مختصّ بهذا الفرس » ، أو لهذا مريداً به ذلك ، فالظاهر أنّه يقبل ويحكم بمالكية مالكها ، كما أنّه يقبل لو أقرّ لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو رباط أو مدرسة ونحوها ؛ بمال خارجي أو دين ؛ حيث إنّ المقصود منه في التعارف اشتغال ذمّته ببعض ما يتعلّق بها ؛ من غلّة موقوفاتها أو المنذور أو الموصى به لمصالحها ونحوها . ( مسألة 13 ) : لو كذّب المقرّ له المقرّ في إقراره ، فإن كان المقرّ به ديناً أو حقّاً لم يطالب به المقرّ ، وفرغت ذمّته في الظاهر ، وإن كان عيناً كانت مجهولة المالك بحسب الظاهر ، فتبقى في يد المقرّ « 3 » أو الحاكم إلى أن يتبيّن مالكها . هذا بحسب الظاهر . وأمّا بحسب الواقع فعلى المقرّ - بينه وبين الله تعالى - تفريغ ذمّته من الدين ، وتخليص نفسه

--> ( 1 ) . فلا يثبت ؛ للشكّ في تحقّق موضوع قاعدة « كلّ ما لا يعلم إلا من قبله يقبل قوله بلا يمين » هنا وعدم ثبوت العموم لهذه القاعدة ، وعدم دليل على قبول يمين الصبىّ على الإطلاق . ( 2 ) . ولم تكن موقوفة ، ولم يكن بمعنى الإقرار لمالكها . ( 3 ) . أمانة مالكية أو شرعية ، باختلاف الموارد .