الشيخ محمد علي الگرامي القمي
459
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 8 ) : لو اشتبه الأمر على الحاكم الثاني - لعدم ضبط الشهود له ما يرفع به الإبهام - أوقف الحكم حتّى يتّضح الأمر بتذكّرهما أو بشهادة غيرهما . ( مسألة 9 ) : لو تغيّرت حال الحاكم الأوّل بعد حكمه بموت أو جنون ، لم يقدح ذلك في العمل بحكمه وفي لزوم إنفاذه على حاكم آخر ؛ لو توقّف استيفاء الحقّ عليه . ولو تغيّرت بفسق فقد يقال : لم يعمل بحكمه ، أو يفصّل « 1 » بين ظهور الفسق قبل إنفاذه فلم يعمل أو بعده فيعمل ، والأشبه العمل مطلقاً كسائر العوارض وجواز إنفاذه أو وجوبه . ( مسألة 10 ) : لو أقرّ المدّعى عليه عند الحاكم الثاني بأنّه المحكوم عليه وهو المشهود عليه ، ألزمه الحاكم . ولو أنكر ، فإن كانت شهادة الشهود على عينه لم يسمع منه والزم ، وكذا لو كانت على وصف لا ينطبق إلا عليه ، وكذا فيما ينطبق عليه إلا نادراً « 2 » ؛ بحيث لا يعتني باحتماله العقلاء ، وكان الانطباق عليه ممّا يطمأنّ به . وإن كان الوصف على وجه قابل للانطباق على غيره وعليه فالقول قوله بيمينه ، وعلى المدّعي إقامة البيّنة بأنّه هو . ويحتمل في هذه الصورة عدم صحّة الحكم ؛ لكونه من قبيل القضاء بالمبهم . وفيه تأمّل « 3 » . الفصل الثاني : في المقاصّة ( مسألة 1 ) : لا إشكال في عدم جواز المقاصّة مع عدم جحود الطرف ولا مماطلته وأدائه عند مطالبته . كما لا إشكال في جوازها إذا كان له حقّ على غيره من عين أو دين أو منفعة أو حقّ ، وكان جاحداً أو مماطلًا « 4 » . وأمّا إذا كان منكراً لاعتقاد المحقّية ، أو كان لا يدري محقّية المدّعي ، ففي جواز المقاصّة إشكال « 5 » ، بل الأشبه عدم الجواز . ولو
--> ( 1 ) . هذا موافق لحفظ حيثية القضاء ولا ريب في أهمّيته وفاقاً للشرائع وجماعة . ( 2 ) . فلا قطع حينئذٍ بالواقع فلا يجوز العمل إلا مع العلم . ( 3 ) . بل منع ؛ لعموم حجّية البيّنة . ( 4 ) . بمعنى الإنكار عملًا فيؤخّر دائماً . ( 5 ) . الظاهر الجواز ؛ لصدق الإنكار عملًا .