الشيخ محمد علي الگرامي القمي
460
التعليقه على تحرير الوسيلة
كان غاصباً وأنكر لنسيانه فالظاهر جواز المقاصّة . ( مسألة 2 ) : إذا كان له عين عند غيره ؛ فإن كان يمكن أخذها بلا مشقّة ولا ارتكاب محذور فلا يجوز المقاصّة من ماله ، وإن لم يمكن أخذها منه أصلًا جاز المقاصّة من ماله الآخر ، فإن كان من جنس ماله جاز الأخذ بمقداره ، وإن لم يكن جاز الأخذ بمقدار قيمته ، وإن لم يمكن إلا ببيعه جاز بيعه وأخذ مقدار قيمة ماله وردّ الزائد . ( مسألة 3 ) : لو كان المطلوب مثلياً ، وأمكن له المقاصّة من ماله المثلي وغيره ، فهل يجوز له أخذ غير المثلي تقاصّاً بقدر قيمة ماله ، أو يجب الأخذ من المثلي ، وكذا لو أمكن الأخذ من جنس ماله ومن مثلي آخر بمقدار قيمته ؛ مثلًا : لو كان المطلوب حنطة ، وأمكنه أخذ حنطة منه بمقدار حنطته وأخذ مقدار من العدس بقدر قيمتها ، فهل يجب الاقتصار على الحنطة أو جاز الأخذ من العدس ؟ لا يبعد جواز التقاصّ مطلقاً فيما إذا لم يلزم منه بيع مال الغاصب وأخذ القيمة ، ومع لزومه وإمكان التقاصّ بشيء لم يلزم منه ذلك ، فالأحوط بل الأقوى الاقتصار على ذلك ، بل الأحوط « 1 » الاقتصار على أخذ جنسه مع الإمكان بلا مشقّة ومحذور . ( مسألة 4 ) : لو أمكن أخذ ماله بمشقّة فالظاهر جواز التقاصّ ، ولو أمكن ذلك مع محذور - كالدخول في داره بلا إذنه أو كسر قفله ونحو ذلك - ففي جواز المقاصّة إشكال « 2 » . هذا إذا جاز ارتكاب المحذور وأخذ ماله ولو أضرّ ذلك بالغاصب . وأمّا مع عدم جوازه - كما لو كان المطلوب منه غير غاصب ، وأنكر المال بعذر - فالظاهر جواز التقاصّ من ماله إن قلنا بجواز المقاصّة في صورة الإنكار لعذر . ( مسألة 5 ) : لو كان الحقّ ديناً وكان المديون جاحداً أو مماطلًا ، جازت « 3 » المقاصّة من
--> ( 1 ) . لا يترك . بلا فرق بين كون المقام من المعاوضة أو بدل الحيلولة والغرامة . وإن كان ظاهر الدليل إطلاق الجواز . ( 2 ) . الظاهر الجواز . ( 3 ) . مشكل جدّاً إن أريد من الحاكم المجتهد وإن أريد القاضي وعلى وجه المرافعة فجائز إن كان فيه حرج . لعدم إثبات إطلاق في هذه الروايات لاحتمال كونها من باب الإذن .