الشيخ محمد علي الگرامي القمي

458

التعليقه على تحرير الوسيلة

القضاء في الأوّل سواء ، وليس له الحكم في الواقعة لعدم علمه وعدم تحقّق موازين القضاء عنده . ( مسألة 4 ) : لا فرق فيما ذكرناه بين حقوق الله تعالى وحقوق الناس ، إلا في الثبوت بالبيّنة ، فإنّ الإنفاذ بها فيها محلّ إشكال والأشبه عدمه « 1 » . ( مسألة 5 ) : لا يعتبر في جواز شهادة البيّنة ولا في قبولها هنا ، غير ما يعتبر فيهما في سائر المقامات ، فلا يعتبر إشهادهما على حكمه وقضائه في التحمّل . وكذا لا يعتبر في قبول شهادتهما إشهادهما على الحكم ، ولا حضورهما في مجلس الخصومة وسماعهما شهادة الشهود ، بل المعتبر شهودهما : أنّ الحاكم حكم بذلك ، بل يكفي علمهما بذلك . ( مسألة 6 ) : قيل : إن لم يحضر الشاهدان الخصومة ، فحكى الحاكم لهما الواقعة وصورة الحكم ، وسمّى المتحاكمين بأسمائهما وآبائهما وصفاتهما ، وأشهدهما على الحكم ، فالأولى القبول ؛ لأنّ إخباره كحكمه ماضٍ ، والأشبه عدم القبول إلا بضمّ عادل آخر . بل لو أنشأ الحكم بعد الإنشاء في مجلس الخصومة ، فجواز الشهادة بالحكم بنحو الإطلاق مشكل بل ممنوع ، والشهادة بنحو التقييد - بأنّه لم يكن إنشاء مجلس الخصومة ولا إنشاء الرافع لها - جائزة ، لكن إنفاذه للحاكم الآخر مشكل بل ممنوع . ( مسألة 7 ) : لا فرق - في جميع ما مرّ - بين أن يكون حكم الحاكم بين المتخاصمين مع حضورهما ، وبين حكمه على الغائب بعد إقامة المدّعي البيّنة ، فالتحمّل فيهما والشهادة وشرائط القبول واحد ، ولا بدّ للشاهدين من حفظ جميع خصوصيات المدّعي والمدّعى عليه بما يخرجهما عن الإبهام ، وحفظ المدّعى به بخصوصياته المخرجة عن الإبهام ، وحفظ الشاهدين وخصوصياتهما كذلك فيما يحتاج إليه ، كالحكم على الغائب وأنّه على حجّته .

--> ( 1 ) . لكنّ الظاهر الإنفاذ ؛ لإطلاق الأدلّة وأمّا رواية 1 ، الباب 28 ، أبواب كيفية الحكم وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 297 : « . . . في حدّ ولا غيره » فلا تفصيل فيه بين الحقوقين . وأيضاً ليس فيها ذكر كتاب حاكم إلى حاكم .