الشيخ محمد علي الگرامي القمي

457

التعليقه على تحرير الوسيلة

أحد الأقوال مشكل وإن لا يبعد في الصورة الأولى ما ذكرناه . خاتمة فيها فصلان : الأوّل : في كتاب قاضٍ إلى قاضٍ ( مسألة 1 ) : لا ينفذ الحكم ولا تفصل الخصومة إلا بالإنشاء لفظاً ، ولا عبرة بالإنشاء كتباً « 1 » ، فلو كتب قاضٍ إلى قاضٍ آخر بالحكم وأراد الإنشاء بالكتابة ، لا يجوز للثاني إنفاذه وإن علم بأنّ الكتابة له وعلم بقصده . ( مسألة 2 ) : إنهاء حكم الحاكم - بعد فرض الإنشاء لفظاً - إلى حاكم آخر : إمّا بالكتابة أو القول أو الشهادة . فإن كان بالكتابة ؛ بأن يكتب إلى حاكم آخر بحكمه ، فلا عبرة بها حتّى مع العلم « 2 » بأنّها له وأراد مفادها . وأمّا القول مشافهة ؛ فإن كان شهادة على إنشائه السابق فلا يقبل إلا مع شهادة عادل آخر ، وأولى بذلك ما إذا قال : « ثبت عندي كذا » ، وإن كان الإنشاء بحضور الثاني ؛ بأن كان الثاني حاضراً في مجلس الحكم فقضى الأوّل ، فهو خارج عن محطّ البحث ، لكن يجب إنفاذه . وأمّا شهادة البيّنة على حكمه فمقبولة يجب الإنفاذ على حاكم آخر . وكذا لو علم حكم الحاكم بالتواتر أو قرائن قطعية أو إقرار المتخاصمين . ( مسألة 3 ) : الظاهر أنّ إنفاذ حكم الحاكم أجنبيّ عن حكم الحاكم الثاني في الواقعة ؛ لأنّ قطع الخصومة حصل بحكم الأوّل ، وإنّما أنفذه وأمضاه الحاكم الآخر ليجريه الولاة والامراء ، ولا أثر له بحسب الواقعة ، فإنّ إنفاذه وعدم إنفاذه بعد تمامية موازين

--> ( 1 ) . بل هو معتبر . ( وأمّا رواية 1 ، الباب 28 ، أبواب كيفية الحكم وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 297 فهي مربوطة بالإخبار عن إنشاء الحكم ) . ( 2 ) . فيه منع والرواية لعلّها بلحاظ درء الحدّ بالشبهة وأنّ اللازم في حقوق اللّه تعالى القطع بل إيجاد المحدودية للإجراء وكذا في الدماء . فيراد من الرواية إيجاد الشبهة لئلا يجرى الحدّ ما أمكن ولا يراد عدم اعتبار الكتابة فإنّه خلاف السيرة .