الشيخ محمد علي الگرامي القمي

453

التعليقه على تحرير الوسيلة

( مسألة 13 ) : تثبت اليمين في الدعاوي المالية وغيرها كالنكاح والطلاق والقتل ، ولا تثبت في الحدود فإنّها لا تثبت إلا بالإقرار أو البيّنة بالشرائط المقرّرة في محلّها ، ولا فرق في عدم ثبوت الحلف بين أن يكون المورد من حقّ الله محضاً كالزنا ، أو مشتركاً بينه وبين حقّ الناس كالقذف ، فإذا ادّعى عليه أنّه قذفه بالزنا فأنكر لم يتوجّه عليه يمين ، ولو حلف المدّعي لم يثبت عليه حدّ القذف . نعم ، لو كانت الدعوى مركّبة من حقّ الله وحقّ الناس كالسرقة فبالنسبة إلى حقّ الناس تثبت اليمين ، دون القطع الذي هو حقّ الله تعالى . ( مسألة 14 ) : يستحبّ للقاضي وعظ الحالف قبله ، وترغيبه في ترك اليمين إجلالًا لله تعالى ولو كان صادقاً ، وأخافه من عذاب الله تعالى إن حلف كاذباً ، وقد روي أنّه « من حلف بالله كاذباً كفر » ، وفي بعض الروايات : « من حلف على يمين وهو يعلم أنّه كاذب فقد بارز الله » و « أنّ اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع « 1 » من أهلها » . القول : في أحكام اليد ( مسألة 1 ) : كلّ ما كان تحت استيلاء شخص وفي يده بنحو من الأنحاء ، فهو محكوم بملكيته وأنّه له ؛ سواء « 2 » كان من الأعيان أو المنافع أو الحقوق أو غيرها ، فلو كان في يده مزرعة موقوفة ويدّعي أنّه المتولّي يحكم بكونه كذلك ، ولا يشترط في دلالة اليد على الملكية ونحوها التصرّفات الموقوفة على الملك فلو كان شيء في يده يحكم بأنّه ملكه ولو لم يتصرّف فيه فعلًا ، ولا دعوى ذي اليد الملكية . ولو كان في يده شيء فمات ولم يعلم أنّه له ولم يسمع منه دعوى الملكية ، يحكم بأنّه له وهو لوارثه . نعم ، يشترط عدم اعترافه بعدمها ، بل الظاهر الحكم بملكية ما في يده ولو لم يعلم أنّه له ، فإن

--> ( 1 ) . ويستحبّ للمدّعى ترك الحقّ إجلالًا له تعالى عن حلف المنكر ، كما ورد في الباب 2 و 4 ، كتاب الأيمان وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 200 . ( 2 ) . ( للإطلاق خلافاً للمستند ) .