الشيخ محمد علي الگرامي القمي
454
التعليقه على تحرير الوسيلة
اعترف بأنّي لا أعلم أنّ ما في يدي لي أم لا ، يحكم بكونه له بالنسبة إلى نفسه وغيره « 1 » . ( مسألة 2 ) : لو كان شيء تحت يد وكيله أو « 2 » أمينه أو مستأجره فهو محكوم بملكيته ، فيدهم يده . وأمّا لو كان شيء بيد غاصب معترف بغصبيته من زيد ، فهل هو محكوم بكونه تحت يد زيد أو لا ؟ فلو ادّعى أحد ملكيته وأكذب الغاصب في اعترافه ، يحكم بأنّه لمن يعترف الغاصب أنّه له ، أم يحكم بعدم يده عليه ، فتكون الدعوى من الموارد التي لا يد لأحدهما عليه ؟ فيه إشكال وتأمّل وإن لا يخلو الأوّل من قوّة . نعم ، الظاهر فيما إذا لم يعترف بالغصبية أو لم تكن يده غصباً واعترف بأنّه لزيد يصير بحكم ثبوت يده عليه . ( مسألة 3 ) : لو كان شيء تحت يد اثنين فيد كلّ منهما على نصفه ، فهو محكوم بمملوكيته لهما . وقيل : يمكن أن تكون يد كلّ منهما على تمامه ، بل يمكن أن يكون شيء واحد لمالكين على نحو الاستقلال ، وهو ضعيف « 3 » . ( مسألة 4 ) : لو تنازعا في عين - مثلًا - فإن كانت تحت يد أحدهما فالقول قوله بيمينه ، وعلى غير ذي اليد البيّنة . وإن كانت تحت يدهما فكلّ بالنسبة إلى النصف مدّع ومنكر « 4 » ؛ حيث إنّ يد كلّ منهما على النصف . فإن ادّعى كلّ منهما تمامها يطالب بالبيّنة بالنسبة إلى نصفها ، والقول قوله بيمينه بالنسبة إلى النصف . وإن كانت بيد ثالث فإن صدّق أحدهما المعيّن يصير بمنزلة ذي اليد ، فيكون مُنكراً والآخر مدّعياً ، ولو صدّقهما ورجع تصديقه بأنّ تمام العين لكلّ منهما ، يلغى تصديقه ويكون المورد ممّا لا يد لهما . وإن رجع إلى أنّها لهما - بمعنى اشتراكهما فيها - يكون بمنزلة ما تكون في يدهما . وإن صدّق
--> ( 1 ) . إلا فيما ضعفت اليد ، كما إذا كان يدخله أفراد كثيرون . ( 2 ) . بما هم كذلك أي مورد الوكالة والإجارة والأمانة . ( 3 ) . في الملك لا اليد لإمكان اجتماع الأيادى تامّة على شئ واحد ، والاستقلال هنا بمعنى عدم حاجته إلى إذن من غيره في التصرّف . ( 4 ) . الظاهر التداعى بناءً على تصوّر اليد التامّة لكلّ منهما ، والقاعدة تقتضى التنصيف من باب العدل والإنصاف .