الشيخ محمد علي الگرامي القمي

449

التعليقه على تحرير الوسيلة

الحلف ، فإن حلف سقطت دعواه بأنّه عالم ، وإن ردّ على المدّعي فحلف ثبت حقّه . ( مسألة 5 ) : حلف المدّعى عليه بأنّه لا يدري يسقط دعوى الدراية ، فلا تسمع دعوى المدّعي ولا البيّنة منه عليها . وأمّا حقّه الواقعي فلا يسقط به ، ولو أراد إقامة البيّنة عليه تقبل منه ، بل له المقاصّة بمقدار حقّه . نعم ، لو كانت الدعوى متعلّقة بعين في يده منتقلة إليه من ذي يد ، وقلنا يجوز له الحلف استناداً إلى اليد على الواقع فحلف عليه ، سقطت الدعوى وذهب الحلف بحقّه ، ولا تسمع بيّنة « 1 » منه ، ولا يجوز له المقاصّة . ( مسألة 6 ) : لو أجاب المدّعى عليه بقوله : « ليس لي ، وهو لغيرك » ، فإن أقرّ لحاضر وصدّقه الحاضر كان هو المدّعى عليه ، فحينئذٍ له إقامة الدعوى على المقرّ له ، فإن تمّت وصار ماله إليه فهو ، وإلا له الدعوى على المقرّ بأنّه صار سبباً للغرامة « 2 » ، وله البدأة بالدعوى على المقرّ ، فإن ثبت حقّه أخذ الغرامة منه ، وله حينئذٍ الدعوى على المقرّ له لأخذ عين ماله ، فإن ثبتت دعواه عليه ردّ غرامة المقرّ . وإن أقرّ لغائب يلحقه حكم الدعوى على الغائب . وإن قال : « إنّه مجهول المالك وأمره إلى الحاكم » ، فإن قلنا : إنّ دعوى مدّعي الملكية تقبل إذ لا معارض له يردّ إليه ، وإلا فعليه البيّنة ، ومع عدمها لا يبعد إرجاع الحاكم الحلف عليه . وإن قال : « إنّه ليس لك بل وقف » ، فإن ادّعى التولية ترتفع الخصومة بالنسبة إلى نفسه ، وتتوجّه إليه لكونه مدّعي التولية ، فإن توجّه الحلف إليه

--> ( 1 ) . على تأمّل . ( وروايات الباب 9 و 10 ، أبواب كيفية الحكم وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 244 ومقبولة عمر بن حنظله : « فإذا حكم . . . » محمولة على موارد الجهل بالواقع ، وعدم البيّنة كما أنّ السيرة العقلائية ليست على طرد البيّنة العادلة عندئذٍ ، بل وفى الفرع أوّل المسألة أي دعوى الدراية أيضاً الأمر هكذا . إن قلت : فلم حلّفه . قلت : رجاء أن لا يحلف خوفاً منه تعالى . وكيف كان فيبعد الإجبار على الصبر على ذهاب ماله ، نعم إلا إذا كان هرج ومرج ) . ( 2 ) . إن فرض الكلام في مورد العلم بكذب المقرّ وإلا فسبب الغرامة عدم البيّنة وقد فرض السيد في العروة المسألة في مورد الكذب .