الشيخ محمد علي الگرامي القمي

450

التعليقه على تحرير الوسيلة

وقلنا بجواز حلف المتولّي فحلف سقطت الدعوى ، وإن نفى عن نفسه التولية فأمره إلى الحاكم . وكذا لو قال المدّعى عليه : « إنّه لصبيّ أو مجنون » ، ونفى الولاية عن نفسه . ( مسألة 7 ) : لو أجاب المدّعى عليه : بأنّ المدّعي أبرأ ذمّتي ، أو أخذ المدّعى به منّي ، أو وهبني ، أو باعني ، أو صالحني ، ونحو ذلك ، انقلبت الدعوى ؛ وصار المدّعى عليه مدّعياً والمدّعي منكراً . والكلام في هذه الدعوى على ما تقدّم . القول : في أحكام الحلف ( مسألة 1 ) : لا يصحّ الحلف ولا يترتّب عليه أثر من إسقاط حقّ أو إثباته إلا أن يكون بالله تعالى ، أو بأسمائه الخاصّة به تعالى كالرحمان والقديم والأوّل الذي ليس قبله شيء ، وكذا الأوصاف المشتركة المنصرفة إليه تعالى كالرازق والخالق ، بل الأوصاف غير المنصرفة إذا ضمّ إليها ما يجعلها مختصّة به ، والأحوط عدم الاكتفاء بالأخير ، وأحوط منه عدم الاكتفاء بغير الجلالة ، ولا يصحّ بغيره تعالى ، كالأنبياء والأوصياء والكتب المنزلة والأماكن المقدّسة ، كالكعبة وغيرها . ( مسألة 2 ) : لا فرق في لزوم الحلف بالله بين أن يكون الحالف والمستحلف مسلمين أو كافرين أو مختلفين ، بل ولا بين كون الكافر ممّن يعتقد بالله أو يجحده . ولا يجب في إحلاف المجوس ضمّ قوله : « خالق النور والظلمة » إلى « الله » . ولو رأى الحاكم أنّ إحلاف الذمّي بما يقتضيه دينه أردع ، هل يجوز الاكتفاء به كالإحلاف بالتوراة التي أنزلت على موسى ( ع ) ؟ قيل : نعم ، والأشبه عدم الصحّة « 1 » . ولا بأس بضمّ

--> ( 1 ) . ( وما في رواية 4 ، الباب 32 ، كتاب الأيمان وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 266 من استحلاف على يهودياً بالتوراة وكذا رواية 8 محمول على موارد خاصّة . وما قاله بعض المعاصرين من احتمال ردّ القسم إلى المدّعى رعايةً لعدم اعتقاد الحالف ورعايته عظمة اللّه تعالى . فيه أنّه يستلزم ذلك الردّ حتّى في حقّ غير المبالين من المسلمين ، وحصر الحكم في عدّة خاصّة من المسلمين ) .