الشيخ محمد علي الگرامي القمي
439
التعليقه على تحرير الوسيلة
إحلاف المنكر ، يجب على الحاكم إعلامه بذلك . ( مسألة 2 ) : ليس للحاكم إحلاف المنكر إلا بالتماس « 1 » المدّعي ، وليس للمنكر التبرّع بالحلف قبل التماسه ، فلو تبرّع هو أو الحاكم لم يعتدّ بتلك اليمين ، ولا بدّ من الإعادة بعد السؤال ، وكذا ليس للمدّعي إحلافه بدون إذن الحاكم ، فلو أحلفه لم يعتدّ به . ( مسألة 3 ) : لو لم يكن للمدّعي بيّنة واستحلف المنكر فحلف ، سقطت دعوى المدّعي في ظاهر الشرع ، فليس له « 2 » بعد الحلف مطالبة حقّه ، ولا مقاصّته ، ولا رفع الدعوى إلى الحاكم ، ولا تُسمع دعواه . نعم ، لا تبرأ ذمّة المدّعى عليه ، ولا تصير العين الخارجية بالحلف خارجاً عن ملك مالكها ، فيجب عليه ردّها وإفراغ ذمّته ؛ وإن لم يجز للمالك أخذها ولا التقاصّ منه ، ولا يجوز بيعها وهبتها وسائر التصرّفات فيها . نعم ، يجوز إبراء المديون من دينه على تأمّل « 3 » فيه ، فلو أقام المدّعي البيّنة بعد حلف المنكر لم تسمع « 4 » ، ولو غفل الحاكم ، أو رفع الأمر إلى حاكم آخر ، فحكم ببيّنة المدّعي لم يعتدّ بحكمه . ( مسألة 4 ) : لو تبيّن للحاكم بعد حكمه كون الحلف كذباً يجوز بل يجب عليه نقض حكمه ، فحينئذٍ يجوز للمدّعي المطالبة والمقاصّة وسائر ما هو آثار كونه محقّاً . ولو أقرّ المدّعى عليه بأنّ المال للمدّعي جاز له التصرّف والمقاصّة ونحوهما ؛ سواء تاب « 5 » وأقرّ أملا .
--> ( 1 ) . ولو من طريق طرح الدعوى أوّلًا . ( 2 ) . فيه تأمّل فيما لم يوجب إخلال النظام ، نعم الأحوط للمظلوم احترام القسم . ( وأمّا روايات الباب 48 ، كتاب الأيمان وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 285 والباب 10 ، أبواب كيفية الحكم ، ج 27 ، ص 246 فهي منزّلة على الإخلال والهرج والمرج . ( 3 ) . لا يجوز إن أوجب الإخلال وإلا فالإبراء إيقاع لا يحتاج إلى القبول . ( 4 ) . هذا وما بعده محلّ تأمّل وخلاف بناء العقلاء وسيرتهم ؛ ولعلّ الروايات منزّلة على موارد عدم العلم بالواقع أو غير ذلك من المحامل . ( 5 ) . لكن يستفاد من بعض الروايات استحباب إعطاء مقدار من المال له . ( راجع : كتاب الوديعة وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 89 ، ب 10 ، ح 1 وج 23 ، ص 286 ، ح 3 من الباب 48 ، كتاب الأيمان . يستفاد أنّ الإعطاء أثر التوبة وكذلك ممّا في الفقه الرضوي ) .