الشيخ محمد علي الگرامي القمي
34
التعليقه على تحرير الوسيلة
رضا المكفول ، وعدم كونه طرفاً للعقد . نعم ، مع رضاه يلحق بها بعض الأحكام زائداً على المجرّدة منه . والأحوط « 1 » اعتبار رضاه وأن يكون طرفاً للعقد ؛ بأن يكون عقدها مركّباً من إيجاب وقبولين من المكفول له والمكفول . ( مسألة 3 ) : كلّ من عليه حقّ مالي صحّت الكفالة ببدنه ، ولا يشترط العلم بمبلغ ذلك المال . نعم ، يشترط أن يكون المال ثابتاً في الذمّة بحيث يصحّ ضمانه ، فلو تكفّل بإحضار من لا مال عليه وإن وجد سببه « 2 » كمن جعل الجعالة قبل أن يعمل العامل لم تصحّ . وكذا تصحّ كفالة كلّ من يستحقّ عليه الحضور إلى مجلس الشرع ؛ بأن تكون عليه دعوى مسموعة وإن لم تقم البيّنة عليه بالحقّ . وكذا تصحّ كفالة من عليه عقوبة من حقوق الخلق كعقوبة القصاص ، دون من عليه عقوبة من حقوق الله تعالى كالحدّ والتعزير « 3 » ، فإنّها لا تصحّ . ( مسألة 4 ) : يصحّ إيقاع الكفالة حالّة لو كان الحقّ ثابتاً على المكفول كذلك ومؤجّلة ، ومع الإطلاق تكون حالّة مع ثبوت الحقّ كذلك ، ولو كانت مؤجّلة يلزم تعيين الأجل بنحو لا يختلف زيادة ونقصاً . ( مسألة 5 ) : عقد الكفالة لازم لا يجوز فسخه إلا بالإقالة ، ويجوز جعل الخيار فيه لكلّ من الكفيل والمكفول له مدّة معيّنة .
--> ( 1 ) . بمعنى عدم الزام المكفول له الكفيل على إحضار المكفول . وإحضار الكفيل المكفول ، وحضور المكفول ولو مع عدم القبول منه . وكذا الأحوط للكفيل عدم الكفالة بدون رضى المكفول . ( 2 ) . لا تبعد الصحّة حينئذٍ ، لكفاية المعرضية في اعتبار العقلاء ولعلّ منه قوله تعالى : وَأنا بِه زَعيمٌ ، بناءً على إرادة كفالة المنادى ، عن ناحية مقنّن قانون السرقة . فهو نظير استحقاق حضور مجلس الشرع . ( 3 ) . لرواية الفريقين عنه : « لا كفالة في حدّ » . الشامل للتعزير ، والشامل لما إذا ثبت الحدّ وأمكن إقامته ، ولما تحقّق دعوى الحدّ وأمكن إثباته وإقامته .