الشيخ محمد علي الگرامي القمي
35
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 6 ) : إذا تحقّقت الكفالة جامعة للشرائط ، جاز مطالبة المكفول له الكفيلَ بالمكفول عاجلًا إذا كانت الكفالة مطلقة - على ما مرّ - أو معجّلة ، وبعد الأجل إذا كانت مؤجّلة ، فإن كان المكفول حاضراً وجب على الكفيل تسليمه إلى المكفول له ، فإن سلّمه له بحيث يتمكّن منه فقد برئ ممّا عليه ، وإن امتنع عن ذلك يرفع الأمر إلى الحاكم ، فيحبسه حتّى يحضره أو يؤدّي « 1 » ما عليه في مثل الدين . وأمّا في مثل حقّ القصاص والكفالة عن الزوجة فيلزم بالإحضار ، ويحبس حتّى يحضره ويسلّمه . وإن كان غائباً فإن علم موضعه ويمكن للكفيل إحضاره ، أمهل بقدر ذهابه ومجيئه ، فإذا مضى ولم يأت به من غير عذر حبس كما مرّ ، وإن كان غائباً غيبة منقطعة لا يعرف موضعه وانقطع خبره ، فمع رجاء الظفر به مع الفحص لا يبعد أن يكلّف بإحضاره وحبسه لذلك ، خصوصاً إذا كان ذلك بتفريط منه . وأمّا إلزامه بأداء الدين في هذه الصورة فمحلّ تأمّل « 2 » . نعم ، لو أدّى تخلّصاً من الحبس يطلق ، ومع عدم الرجاء لم يكلّف بإحضاره ، والأقرب إلزامه بأداء الدين ، خصوصاً إذا كان ذلك بتفريط منه ؛ بأن طالبه المكفول له ، وكان متمكّناً منه ، ولم يحضره حتّى هرب . نعم ، لو كان « 3 » عدم الرجاء للظفر به - بحسب العادة - حال عقد الكفالة يشكل صحّتها ، وأمّا لو عرض ذلك فالظاهر عدم عروض البطلان ، خصوصاً إذا كان بتفريط من الكفيل ، فلا يبعد حينئذٍ إلزامه بالأداء أو حبسه حتّى يتخلّص به ، خصوصاً في هذه الصورة . ( مسألة 7 ) : لو لم يحضر الكفيل المكفول فأخذ منه المال ، فإن لم يأذن له المكفول لا في الكفالة ولا في الأداء ، ليس له الرجوع عليه بما أدّاه ، وإن أذن له في الأداء كان
--> ( 1 ) . فإنّ الكفالة طريق إلى استيفاء الحقّ فيكتفى بأداء الحقّ عقلائياً ، ولما يستفاد من مثل : « الكفالة خسارة ، غرامة » ، كتاب الضمان وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 428 ، ب 7 ، ح 2 و 5 . ( 2 ) . الظاهر جواز الالزام . ( 3 ) . وكذا لو كان مرجوّاً حال العقد ، ثمّ انكشف خلافه .