الشيخ محمد علي الگرامي القمي
33
التعليقه على تحرير الوسيلة
ذلك بمسألته رجع المحيل عليه ، وإن تبرّع لم يرجع . ( مسألة 10 ) : لو أحال على بريء وقبل المحال عليه ، هل له الرجوع على المحيل بمجرّده ، أوليس له إلا بعد أداء الدين للمحتال ؟ الأقرب الثاني « 1 » . ( مسألة 11 ) : لو أحال البائع من له عليه دين على المشتري ، أو أحال المشتري البائع بالثمن على شخص آخر ، ثمّ تبيّن بطلان البيع ، بطلت الحوالة ، بخلاف ما إذا انفسخ البيع بخيار أو بالإقالة ، فإنّه تبقى الحوالة ولم تتبع البيع فيه . ( مسألة 12 ) : إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معيّن خارجي ، فأحال دائنه عليه ليدفع إليه وقبل المحتال ، وجب « 2 » عليه دفعه إليه ، ولو لم يدفع فله الرجوع على المحيل لبقاء شغل ذمّته . القول : في الكفالة وهي التعهّد « 3 » والالتزام لشخص بإحضار نفس له عليها حقّ . وهي عقد واقع بين الكفيل والمكفول له ، وهو صاحب الحقّ . والإيجاب من الأوّل ، ويكفي فيه كلّ لفظ دالّ على المقصود ، نحو « كفلتُ لك نفس فلان » أو « أنا كفيل لك بإحضاره » ونحو ذلك ، والقبول من الثاني بما دلّ على الرضا بذلك . ( مسألة 1 ) : يعتبر في الكفيل : البلوغ والعقل والاختيار والتمكّن من الإحضار . ولا يشترط في المكفول له البلوغ والعقل ، فيصحّ الكفالة للصبيّ والمجنون إذا قبلها الوليّ . ( مسألة 2 ) : لا إشكال في اعتبار رضا الكفيل والمكفول له ، والأقوى عدم اعتبار
--> ( 1 ) . فإنّه مقتضى الحوالة عقلائياً . ( 2 ) . ولكنّه ليس من الحوالة . ( 3 ) . التعهد المطلق بعمل خاصّ ليس عقداً ، فالظاهر أنّها إضافة اعتبارية بين الكفيل والمكفول له توجب للمكفول له حقّ إلزام الكفيل بإحضار المكفول أو أداء ما عليه .