الشيخ محمد علي الگرامي القمي
32
التعليقه على تحرير الوسيلة
على المحال عليه بدراهم بناقل شرعي أوّلًا ، ثمّ يحال عليه الدراهم ؛ وإن كان الأقوى صحّته مع التراضي « 1 » . ( مسألة 5 ) : إذا تحقّقت الحوالة جامعة للشروط برئت ذمّة المحيل عن الدين وإن لم يبرئه المحتال ، واشتغلت ذمّة المحال عليه للمحتال بما أحيل عليه . هذا حال المحيل مع المحتال والمحتال مع المحال عليه . وأمّا حال المحال عليه مع المحيل ، فإن كانت الحوالة بمثل ما عليه برئت ذمّته ممّا له عليه ، وكذا إن كانت بغير الجنس ووقعت على النحو الأوّل والثاني مع التراضي . وأمّا إن وقعت على النحو الأخير ، أو كانت الحوالة على البريء ، اشتغلت ذمّة المحيل للمحال عليه بما أحال عليه ، وإن كان له عليه دين يبقى على حاله . ( مسألة 6 ) : لا يجب على المحتال قبول الحوالة وإن كانت على غنيّ غير مماطل ، ولو قبلها لزم وإن كانت على فقير معدم مع علمه بحاله ، ولو كان جاهلًا فبان إعساره وفقره وقت الحوالة ، فله الفسخ والعود على المحيل ، ولا فسخ مع الفقر الطارئ ، كما لا يزول الخيار باليسار الطارئ . ( مسألة 7 ) : الحوالة لازمة بالنسبة إلى كلّ من الثلاثة ، إلا على المحتال مع إعسار المحال عليه وجهله بالحال ، كما أشرنا إليه . والمراد بالإعسار : أن لا يكون عنده ما يوفي به الدين زائداً على مستثنياته . ويجوز اشتراط خيار الفسخ لكلّ منهم . ( مسألة 8 ) : يجوز الترامي في الحوالة بتعدّد المحال عليه واتّحاد المحتال ، كما لو أحال المديون زيداً على عمرو ، ثمّ أحاله عمرو على بكر ، وهو على خالد وهكذا ، أو بتعدّد المحتال مع اتّحاد المحال عليه ، كما لو أحال المحتال من له عليه دين على المحال عليه ، ثمّ أحال هو من عليه دين على ذلك المحال عليه وهكذا . ( مسألة 9 ) : لو قضى المحيل الدين بعد الحوالة برئت ذمّة المحال عليه ، فإن كان
--> ( 1 ) . فإنّ الحوالة حينئذٍ تعمل عملين بحسب عرف العقلاء ، بل وكذا في الأوّل إذ لابدّ فيه أيضاً من التبديل وهو يحصل بنفس الحوالة عرفاً .