الشيخ محمد علي الگرامي القمي

300

التعليقه على تحرير الوسيلة

( مسألة 2 ) : العقد الواقع بين الكفّار لو وقع صحيحاً عندهم وعلى طبق مذهبهم ، يترتّب عليه آثار الصحيح عندنا ؛ سواء كان الزوجان كتابيّين أو وثنيّين أو مختلفين ، حتّى إنّه لو أسلما معاً دفعة اقرّا على نكاحهما الأوّل ؛ ولم يحتج إلى عقد جديد ، بل وكذا لو أسلم أحدهما أيضاً في بعض الصور الآتية . نعم ، لو كان نكاحهم مشتملًا على ما يقتضي الفساد ابتداءً واستدامة كنكاح إحدى المحرّمات عيناً أو جمعاً جرى عليه بعد الإسلام حكم الإسلام . ( مسألة 3 ) : لو أسلم زوج الكتابية بقيا على نكاحهما الأوّل ؛ سواء كان كتابياً أو وثنياً ، وسواء كان إسلامه قبل الدخول أو بعده . وإذا أسلم زوج الوثنية - وثنياً كان أو كتابياً - فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، وإن كان بعده يفرّق بينهما وينتظر انقضاء العدّة ، فإن أسلمت الزوجة قبل انقضائها بقيا على نكاحهما ، وإلا انفسخ النكاح ؛ بمعنى أنّه يتبيّن انفساخه من حين إسلام الزوج . ( مسألة 4 ) : لو أسلمت زوجة الوثني أو الكتابي - وثنية كانت أو كتابية - فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، وإن كان بعده وقف على انقضاء العدّة لكن يفرّق بينهما ، فإن أسلم قبل انقضائها فهي امرأته ، وإلا بان أنّها بانت منه حين إسلامها . ( مسألة 5 ) : لو ارتدّ أحد الزوجين أو ارتدّا معاً دفعة قبل الدخول ، وقع الانفساخ في الحال ؛ سواء كان الارتداد عن فطرة أو ملّة . وكذا بعد الدخول إذا كان الارتداد من الزوج وكان عن فطرة . وأمّا إن كان ارتداده عن ملّة ، أو كان الارتداد من الزوجة مطلقاً ، وقف الفسخ على انقضاء العدّة ، فإن رجع أو رجعت قبل انقضائها كانت زوجته ، وإلا انكشف أنّها بانت منه عند الارتداد . ( مسألة 6 ) : العدّة في ارتداد الزوج عن فطرة كالوفاة ، وفي غيره كالطلاق . ( مسألة 7 ) : لا يجوز للمؤمنة أن تنكح الناصب المعلن بعداوة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولا الغالي المعتقد بألوهيتهم أو نبوّتهم . وكذا لا يجوز للمؤمن أن ينكح الناصبة والغالية ؛ لأنّهما بحكم الكفّار وإن انتحلا دين الإسلام . ( مسألة 8 ) : لا إشكال في جواز نكاح المؤمن المخالفة غير الناصبة . وأمّا نكاح