الشيخ محمد علي الگرامي القمي

301

التعليقه على تحرير الوسيلة

المؤمنة المخالف غير الناصب ففيه خلاف ، والجواز مع الكراهة لا يخلو من قوّة ، لكن لا ينبغي « 1 » ترك الاحتياط مهما أمكن . ( مسألة 9 ) : لا يشترط في صحّة النكاح تمكّن الزوج من النفقة . نعم ، لو زوّج الصغيرة وليّها بغير القادر عليها لم يلزم العقد عليها ، فلها الردّ ؛ لأنّ فيه المفسدة ، إلا إذا زوحمت بمصلحة غالبة عليها . ( مسألة 10 ) : لو كان الزوج متمكّناً من النفقة حين العقد ، ثمّ تجدّد العجز عنها بعد ذلك ، لم يكن للزوجة المذكورة التسلّط على الفسخ ؛ لا بنفسها ولا بوسيلة الحاكم على الأقوى . نعم ، لو كان ممتنعاً عن الإنفاق مع اليسار ورفعت أمرها إلى الحاكم ألزمه بالإنفاق أو الطلاق ، فإذا امتنع عنهما ولم يمكن الإنفاق من ماله ولا إجباره بالطلاق ، فالظاهر أنّ للحاكم أن يطلّقها إن أرادت الطلاق . ( مسألة 11 ) : لا إشكال في جواز تزويج العربية بالعجمي والهاشمية بغير الهاشمي وبالعكس ، وكذا ذوات البيوتات الشريفة بأرباب الصنائع الدنيّة كالكنّاس والحجّام ونحوهما ؛ لأنّ المسلم كفو المسلم ، والمؤمن كفو المؤمنة ، والمؤمنون بعضهم أكفاء بعض كما في الخبر . نعم ، يكره التزويج بالفاسق ، خصوصاً شارب الخمر والزاني كما مرّ . ( مسألة 12 ) : ممّا يوجب الحرمة الأبدية التزويج حال الإحرام دواماً أو انقطاعاً ؛ سواء كانت المرأة محرمة أو محلّة ، وسواء كان إيقاع التزويج له بالمباشرة أو بالتوكيل ؛ محرماً كان الوكيل أو محلًا ، كان التوكيل قبل الإحرام أو حاله . هذا مع العلم بالحرمة . وأمّا مع جهله بها وإن بطل النكاح في جميع الصور المذكورة ، لكن لا يوجب الحرمة الأبدية . ( مسألة 13 ) : لا فرق فيما ذكر من التحريم مع العلم ، والبطلان مع الجهل ، بين أن يكون الإحرام لحجّ واجب أو مندوب ، أو لعمرة واجبة أو مندوبة ، ولا بين أن يكون حجّه وعمرته لنفسه أو نيابة عن غيره .

--> ( 1 ) . بل لا يترك ، بل الأقوى الحرمة تكليفاً إذا خيف ضلالها .