الشيخ محمد علي الگرامي القمي
255
التعليقه على تحرير الوسيلة
الصادق ( ع ) قال : « قال أمير المؤمنين ( ع ) : أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتّى يجمع الله بينهما » . وعن الكاظم ( ع ) قال : « ثلاثة يستظلّون بظلّ عرش الله يوم القيامة يوم لا ظلّ إلا ظلّه : رجل زوّج أخاه المسلم ، أو أخدمه ، أو كتم له سرّاً » ، وعن النبي ( ص ) : « من عمل في تزويج بين مؤمنين حتّى يجمع بينهما ، زوّجه الله ألف امرأة من الحور العين كلّ امرأة في قصر من درّ وياقوت ، وكان له بكلّ خطوة خطاها ، أو بكلّ كلمة تكلّم بها في ذلك ، عمل سنة قام ليلها وصام نهارها ، ومن عمل في فرقة بين امرأة وزوجها كان عليه غضب الله ولعنته في الدنيا والآخرة ، وكان حقّاً على الله أن يرضخه بألف صخرة من نار ، ومن مشى في فساد ما بينهما ولم يفرّق كان في سخط الله - عزّوجلّ - ولعنته في الدنيا والآخرة ، وحرّم عليه النظر إلى وجهه » . ( مسألة 11 ) : المشهور الأقوى جواز وطء الزوجة دبراً على كراهية شديدة ، والأحوط « 1 » تركه خصوصاً مع عدم رضاها . ( مسألة 12 ) : لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين ، دواماً كان النكاح أو منقطعاً ، وأمّا سائر الاستمتاعات - كاللمس بشهوة والضمّ والتفخيذ - فلا بأس بها حتّى
--> ( 1 ) . لا ينبغي تركه سيّما مع عدم رضاها كما أنّ في تحقق النشوز بعدم تمكينها في ذلك تأملًا بل منعاً . لمفهوم « إذا رضيت » في رواية ابن أبي يعفور ، ولولا كثرة روايات الجواز على الإطلاق ، وسيّما روايات « ذلك له » ، المشعر بضعف المفهوم ، لقلنا بالحرمة إذا لم ترض . سيّما إذا كان أذىً لها ، لرواية : « . . . فلا تؤذوها » . وأمّا عدم النشوز بامتناعها عن ذلك فللشكّ في ذلك ، والأصل عدم تحقق النشوز ، وكذا في سائر ما هو غير متعارف كالعضّة الموجبة للإدماء ونحوه ، إلا أن يبنى على شرطية التمكين لا مانعية النشوز . فالأصل حينئذٍ عدم تحقّق التمكين ، إلا أن يقال : شرطية التمكين لوجوب النفقة ونحوها إنّما هي بعد وجوبه عليها رتبةً ، وإذا شككنا في مفهومه فالأصل عدم وجوبه والأصل عدم كون ذلك شرطاً .