الشيخ محمد علي الگرامي القمي

256

التعليقه على تحرير الوسيلة

في الرضيعة ، ولو وطئها قبل التسع ولم يفضها لم يترتّب عليه شيء غير الإثم على الأقوى ، وإن أفضاها - بأن جعل مسلكي البول والحيض واحداً ، أو مسلكي الحيض والغائط واحداً - حرم عليه وطؤها « 1 » أبداً ، لكن على الأحوط في الصورة الثانية . وعلى أيّ حال لم تخرج عن زوجيته على الأقوى ، فيجري عليها أحكامها من التوارث وحرمة الخامسة وحرمة أختها معها وغيرها ، ويجب عليه نفقتها ما دامت حيّة وإن طلّقها ، بل وإن تزوّجت بعد الطلاق على الأحوط ، بل لا يخلو من قوّة ، ويجب عليه دية الإفضاء ، وهي دية النفس ، فإذا كانت حرّة فلها نصف دية الرجل ، مضافاً إلى المهر الذي استحقّته بالعقد والدخول . ولو دخل بزوجته بعد إكمال التسع فأفضاها ، لم تحرم عليه ولم تثبت الدية ، ولكن الأحوط الإنفاق عليها ما دامت حيّة وإن كان الأقوى عدم الوجوب . ( مسألة 13 ) : لا يجوز ترك وطء الزوجة « 2 » أكثر من أربعة أشهر إلا بإذنها ؛ حتّى المنقطعة على الأقوى ، ويختصّ الحكم بصورة عدم العذر ، وأمّا معه فيجوز الترك مطلقاً ما دام وجود العذر ، كما إذا خيف الضرر عليه أو عليها ، ومن العذر عدم الميل المانع عن انتشار العضو . وهل يختصّ الحكم بالحاضر فلا بأس على المسافر وإن طال سفره ، أو يعمّهما ؛ فلا يجوز للمسافر إطالة سفره أزيد من أربعة أشهر ، بل يجب عليه مع عدم العذر الحضور لإيفاء حقّ زوجته ؟ قولان ، أظهرهما الأوّل ، لكن بشرط كون السفر ضرورياً ولو عرفاً كسفر تجارة أو زيارة أو تحصيل علم ونحو ذلك ، دون ما كان

--> ( 1 ) . فيه إشكال بل منع فليس إلا حرمة الإفضاء تكليفاً والدية ، ( راجع : المعلّقات ، ج 4 ) . ( 2 ) . الشابّة ، والحكم في غيرها مبنى على الاحتياط لا ينبغي تركه ، وكذا إذا لم تقدر على الصبر إلى أربعة أشهر ولا يكفى الدخول في الدبر كما أنّ الأحوط الإنزال أو الإدامة حتّى تقضى حاجتها ، ( لذكر الشابّة في رواية 1 ، الباب 71 ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 140 ، والقيد وإن كان في كلام السائل لكن عدم تنبيه الإمام على عدم دخالته دليل على الدّخالة . هذا مع أنّ تكليف الزوج بمثل ذلك الحكم مع عدم الميل في العجوزة شاق جدّاً ) .