الشيخ محمد علي الگرامي القمي
223
التعليقه على تحرير الوسيلة
وأمّا الثاني : - أعني الطريق غير النافذ المسمّى بالسكّة المرفوعة ، وقد يطلق عليه « الدريبة » ، وهو الذي لا يسلك منه إلى طريق آخر أو مباح ، بل أحيط بثلاث جوانبه الدور والحيطان والجدران - فهو ملك لأرباب الدور « 1 » التي أبوابها مفتوحة إليه ، دون من كان حائط داره إليه من غير أن يكون بابها إليه ، فيكون هو كسائر الأملاك المشتركة ، يجوز لأربابه سدّه وتقسيمه بينهم وإدخال كلّ منهم حصّته في داره . ولا يجوز لأحد من غيرهم بل ولا منهم أن يتصرّف فيه ولا في فضائه إلا بإذن من يعتبر إذنه ، كما يأتي في المسألة الآتية . ( مسألة 2 ) : لا يبعد في « الدريبة » أن يشارك الداخل للأدخل - إلى قبالة بابه ممّا هو ممرّه - مع ما يتعارف من المرافق المحتاج إليها نوعاً ، ولا يبعد أن يشارك الداخل إلى منتهى جدار داره ، وينفرد الأدخل بما بعده ، ومع تعدّد الشركاء يشارك الأدخل من الجميع معهم ، وينفرد بما يكون طريقه الخاصّ . فيشترك الجميع من أوّل الدريبة إلى الباب الأوّل أو منتهى الجدار ثمّ يشترك فيما عداه ما عدا صاحب الباب الأوّل ، وهكذا تقلّ الشركاء إلى آخر الزقاق . ولا يبعد اختصاص الآخر بالفضلة التي في آخر الزقاق ، فيجوز لمن هو أدخل من الجميع أيّ تصرّف شاء فيما ينفرد به ، بل وفي الفضلة المذكورة . ولا يجوز لغيره التصرّف ، كإخراج جناح أو روشن ، أو بناء ساباط ، أو حفر بالوعة أو سرداب ، أو نصب ميزاب ، وغير ذلك ، إلا بإذن شركائه . نعم ، لكلّ منهم حقّ الاستطراق إلى داره من أيّ موضع من جداره ، فلكلّ منهم فتح باب آخر أدخل من بابه الأوّل أو أسبق ؛ مع سدّ الباب الأوّل وعدمه . ( مسألة 3 ) : ليس لمن كان حائط داره إلى الدريبة فتح باب إليها إلا بإذن أربابها . نعم ، له فتح ثقبة وشبّاك إليها ، وليس لهم منعه « 2 » ؛ لكونه تصرّفاً في جداره لا في ملكهم ، وهل له فتح باب إليها ؛ لا للاستطراق بل لمجرّد الاستضاءة ودخول الهواء ؟ الأقرب
--> ( 1 ) . وقد يكون صرف حقّ الاختصاص من جهة الحريم . ( 2 ) . فيه إشكال وكذا بعده .