الشيخ محمد علي الگرامي القمي
224
التعليقه على تحرير الوسيلة
جوازه ، ولصاحب الدريبة تحكيم سند المالكية لدفع الشبهة . ( مسألة 4 ) : يجوز لكلّ من أرباب الدريبة الجلوس فيها ، والاستطراق والتردّد منها إلى داره بنفسه وما يتعلّق به من عياله ودوابّه وأضيافه وعائديه وزائريه ، وكذا وضع الحطب ونحوه فيها لإدخاله في الدار ، ووضع الأحمال والأثقال عند إدخالها وإخراجها من دون إذن الشركاء ، بل وإن كان فيهم القصّر والمولّى عليهم ؛ من دون رعاية المساواة مع الباقين . ( مسألة 5 ) : الشوارع والطرق العامّة وإن كانت معدّة لاستطراق عامّة الناس ، ومنفعتها الأصلية التردّد فيها بالذهاب والإياب ، إلا أنّه يجوز لكلّ أحد الانتفاع بها بغير ذلك ؛ من جلوس أو نوم أو صلاة وغيرها ؛ بشرط أن لا يتضرّر بها أحد على الأحوط « 1 » ، ولم يزاحم المستطرقين ولم يتضيّق على المارّة . ( مسألة 6 ) : لا فرق في الجلوس غير المضرّ بين ما كان للاستراحة أو النزهة ، وبين ما كان للحرفة والمعاملة إذا جلس في الرحاب والمواضع المتّسعة ؛ لئلا يتضيّق « 2 » على المارّة ، فلو جلس فيها بأيّ غرض من الأغراض لم يكن لأحد إزعاجه . ( مسألة 7 ) : لو جلس في موضع من الطريق ثمّ قام عنه ، فإن كان جلوس استراحة ونحوها بطل حقّه ، فجاز لغيره الجلوس فيه ، وكذا إن كان لحرفة ومعاملة وقام بعد استيفاء غرضه وعدم نيّة العود ، فلو عاد إليه بعد أن جلس في مجلسه غيره لم يكن له دفعه ، ولو قام قبل استيفاء غرضه ناوياً للعود ففي ثبوت حقّ له فيه إشكال « 3 » . نعم ، لا يجوز التصرّف في بساطه ، فلو قام ولو بنيّة العود ورفع بساطه فالظاهر جواز جلوس غيره مكانه . والاحتياط حسن .
--> ( 1 ) . بل الأقوى . ( 2 ) . ولو بعمل مجموع الجالسين والمعاملين . ( 3 ) . إذا ما كان البساط باقياً الظاهر بقاء الحقّ بشرط الرجوع فوراً عرفاً . ( راجع : كتاب إحياء الموات وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 433 - 434 ، ح 1 و 2 ) .