الشيخ محمد علي الگرامي القمي
204
التعليقه على تحرير الوسيلة
يضمن صاحبه ، إلا إذا بناه مائلًا « 1 » إلى الطريق ، أو مال إليه بعد ما كان مستوياً وقد تمكّن صاحبه من الإزالة ولم يزله ، فعليه الضمان في الصورتين على الأقوى . ( مسألة 60 ) : لو وضع شربةً أو كوزاً - مثلًا - على حائطه فسقط وتلف به مال أو نفس ، لم يضمن إلا إذا وضعه مائلًا إلى الطريق ، أو وضعه على وجه يسقط مثله . ( مسألة 61 ) : ومن التسبيب الموجب للضمان أن يشعل ناراً في ملكه وداره ، فتعدّت وأحرقت دار جاره - مثلًا - فيما إذا تجاوز قدر حاجته ويعلم أو يظنّ تعدّيها لعصف الهواء مثلًا ، بل الظاهر كفاية الثاني ، فيضمن مع العلم أو الظنّ بالتعدّي ولو كان بمقدار الحاجة ، بل لا يبعد الضمان إذا اعتقد عدم كونها متعدّية فتبيّن خلافه ، كما إذا كانت ريح حين اشتعال النار ، وهو قد اعتقد أنّ بمثل هذه الريح لا تسري النار إلى الجار فتبيّن خلافه . نعم ، لو كان الهواء ساكناً بحيث يؤمن معه من التعدّي ، فاتّفق عصف الهواء بغتة فطارت شرارتها ، يقوى عدم الضمان . ( مسألة 62 ) : إذا أرسل الماء في ملكه فتعدّى إلى ملك غيره فأضرّ به ، ضمن ولو مع اعتقاده عدم التعدّي . نعم ، ضمانه فيما إذا خرجت من اختياره في صورة اعتقاده عدم التعدّي محلّ إشكال ، والأحوط « 2 » الضمان . ولو كان طريقه إلى ملك الغير مسدوداً حين إرسال الماء فدفع بغير فعله ، فلا ضمان عليه . ( مسألة 63 ) : لو تعب حمّال الخشبة فأسندها إلى جدار الغير ليستريح - بدون إذن صاحب الجدار - فوقع بإسناده إليه ، ضمنه وضمن ما تلف بوقوعه عليه ، ولو وقعت الخشبة فأتلفت شيئاً ضمنه ؛ سواء وقعت في الحال أو بعدُ إذا كان مستنداً إليه . ( مسألة 64 ) : لو فتح قفصاً عن طائر فخرج ، وكسر بخروجه قارورة شخص - مثلًا - ضمنها على الأحوط ، وكذا لو كان القفص ضيّقاً - مثلًا - فاضطرب بخروجه فسقط وانكسر .
--> ( 1 ) . أو بوجه مخطور ولو من جهة عدم مقاومة البناء للزلزال ونحوه فيما يكثر الزلزال وبلا إعلام ذلك مع ظهور المقاومة . ( 2 ) . بل الأقوى .