الشيخ محمد علي الگرامي القمي

205

التعليقه على تحرير الوسيلة

( مسألة 65 ) : إذا أكلت دابّة شخص زرع غيره أو أفسدته ، فإن كان معها صاحبها - راكباً أو سائقاً أو قائداً أو مصاحباً - ضمن ما أتلفته ، وإن لم يكن معها ؛ بأن انفلتت من مراحها - مثلًا - فدخلت زرع غيره ، ضمن ما أتلفته إن كان ذلك ليلًا . نعم ، ضمانه فيما إذا خرجت من اختياره محلّ إشكال ، والأحوط الضمان « 1 » . وليس عليه ضمان إن كان نهاراً . ( مسألة 66 ) : لو كانت الشاة أو غيرها في يد الراعي ، أو الدابّة في يد المستعير أو المستأجر ، فأتلفتا زرعاً أو غيره ، كان الضمان على الراعي والمستأجر والمستعير ، لا على المالك والمعير . ( مسألة 67 ) : لو اجتمع سببان للإتلاف بفعل شخصين ، فإن لم يكن أحدهما أسبق في التأثير اشتركا في الضمان ، وإلا كان الضمان على المتقدّم في التأثير « 2 » ، فلو حفر شخص بئراً في الطريق ، ووضع شخص آخر حجراً بقربها ، فعثر به إنسان أو حيوان فوقع في البئر ، كان الضمان على واضع الحجر دون حافر البئر ، ويحتمل قويّاً اشتراكهما في الضمان مطلقاً . ( مسألة 68 ) : لو اجتمع السبب مع المباشر « 3 » كان الضمان على المباشر ، دون فاعل السبب ، فلو حفر شخص بئراً في الطريق ، فدفع غيره فيها إنساناً أو حيواناً ، كان الضمان على الدافع دون الحافر . نعم ، لو كان السبب أقوى من المباشر كان الضمان عليه لا على المباشر ، فلو وضع قارورة تحت رجل شخص نائم فمدّ رجله فكسرها ، كان الضمان على الواضع دون النائم . ( مسألة 69 ) : لو أكره على إتلاف مال غيره ، كان الضمان على من أكرهه ، وليس عليه ضمان ؛ لكون السبب أقوى من المباشر . هذا إذا لم يكن المال مضموناً في يده ؛ بأن

--> ( 1 ) . تختلف الموارد والملاك هو الأسناد وروايات الباب لا تروم التعبّد . ( 2 ) . بل الأقوى استناداً ، لا التقدّم الزماني ولا الأشدّ تأثيراً صرفاً . ( 3 ) . ولعلّ الإسناد يختلف بحسب الجرم فرداً أو جمعاً .