الشيخ محمد علي الگرامي القمي

198

التعليقه على تحرير الوسيلة

وهي خمسة ، وردّ الآخر مع ما ورد عليه من النقص بسبب انفراده وهو اثنان ، فيعطي للمالك سبعة مع أحد الخفّين ، ولو غصب أحدهما وتلف عنده ضمن التالف بقيمته مجتمعاً ، وهي خمسة في الفرض المذكور ، وهل يضمن النقص الوارد على الثاني ، وهو اثنان حتّى تكون عليه سبعة ، أم لا ؟ فيه وجهان بل قولان ، لا يخلو أوّلهما من رجحان . ( مسألة 42 ) : لو زادت بفعل الغاصب زيادة في العين المغصوبة ، فهي على أقسام ثلاثة : أحدها : أن تكون أثراً محضاً ، كخياطة الثوب بخيوط المالك وغزل القطن ونسج الغزل وطحن الطعام وصياغة الفضّة ونحو ذلك . ثانيها : أن تكون عينية محضة « 1 » ، كغرس الأشجار والبناء في الأرض البسيطة ونحو ذلك . ثالثها : أن تكون أثراً مشوباً بالعينية كصبغ الثوب ونحوه . ( مسألة 43 ) : لو زادت في العين المغصوبة ما يكون أثراً محضاً ردّها كما هي ، ولا شيء له لأجل تلك الزيادة ، ولا من جهة اجرة العمل ، وليس له إزالة الأثر وإعادة العين إلى ما كانت بدون إذن المالك ؛ حيث إنّه تصرّف في مال الغير بدون إذنه ، بل لو أزاله بدون إذنه ضمن قيمته للمالك « 2 » وإن لم يرد نقص على العين ، وللمالك إلزامه بإزالة الأثر وإعادة الحالة الأولى للعين ؛ إذا كان فيه غرض عقلائي « 3 » ، ولا يضمن الغاصب حينئذٍ قيمة الصنعة . نعم ، لو ورد نقص على العين ضمن أرش النقصان . ( مسألة 44 ) : لو غصب أرضاً فزرعها أو غرسها فالزرع أو الغرس ونماؤهما للغاصب ، وعليه اجرة الأرض ما دامت مزروعة أو مغروسة ، ويلزم عليه إزالة غرسه وزرعه وإن تضرّر « 4 » بذلك ، وعليه أيضاً طمّ الحفر وأرش النقصان إن نقصت الأرض

--> ( 1 ) . وإن كان للعين أثر أيضاً كزيادة قيمة الأرض به . ( 2 ) . فيه منع بعد كون الأثر ملك الغاصب وعدم وجود مملّكٍ لمالك العين . ( 3 ) . لا يلزم رعاية ذلك . ( 4 ) . ( لاحترام الملك ومثل رواية 1 و 2 ، الباب 3 ، كتاب الغصب وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 388 وأمّا رواية 2 ، الباب 2 ، ص 387 « . . . إن كان استأمره » ، فضمير الفاعل مربوط بصاحب الأرض ) .