الشيخ محمد علي الگرامي القمي

199

التعليقه على تحرير الوسيلة

بالزرع والقلع ، إلا أن يرضى المالك بالبقاء مجّاناً أو بالأجرة ، ولو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس أو الزرع لم يجب على الغاصب إجابته ، وكذا لو بذل الغاصب اجرة الأرض أو قيمتها ، لم يجب على صاحب الأرض قبوله . ولو حفر الغاصب في الأرض بئراً كان عليه طمّها مع طلب المالك ، وليس له طمّها « 1 » مع عدم الطلب ، فضلًا عمّا لو منعه . ولو بنى في الأرض المغصوبة بناءً فهو كما لو غرس فيها ، فيكون البناء للغاصب إن كان أجزاؤه له ، وللمالك إلزامه بالقلع ، فحكمه حكم الغرس في جميع ما ذكر . ( مسألة 45 ) : لو غرس أو بنى في أرض غصبها ، وكان الغراس وأجزاء البناء لصاحب الأرض ، كان الكلّ له ، وليس للغاصب قلعها أو مطالبة الأجرة ، وللمالك إلزامه بالقلع والهدم إن كان له غرض عقلائي « 2 » في ذلك ، وعلى الغاصب أرش نقص الأرض « 3 » وطمّ حفرها . ( مسألة 46 ) : لو غصب ثوباً وصبغه بصبغه ، فإن أمكن إزالته مع بقاء مالية له كان له ذلك « 4 » ، وليس لمالك الثوب منعه ، كما أنّ للمالك إلزامه به . ولو ورد نقص على الثوب بسبب إزالة صبغه ضمنه الغاصب ، ولو طلب مالك الثوب من الغاصب أن يملّكه الصبغ بقيمته لم يجب عليه إجابته ، كالعكس ؛ بأن يطلب الغاصب منه أن يملّكه الثوب . هذا إذا أمكن إزالة الصبغ . وأمّا إذا لم يمكن الإزالة ، أو تراضيا على بقائه ، وكان للصبغ عين

--> ( 1 ) . ومقتضى ما قال في المسألة 43 هو الضمان إن طمّ . ( 2 ) . لا يلزم رعاية ذلك . ( 3 ) . وكذا الأجزاء . ( 4 ) . بل يحرم ويحتاج إلي الإذن . لكونه تصرّفاً في ملك الغير ، نعم الصبغ ملكه فلا ضمان في هذا التصرف .