الشيخ محمد علي الگرامي القمي

193

التعليقه على تحرير الوسيلة

( مسألة 26 ) : يكفي « 1 » في التعذّر الذي يجب معه دفع القيمة فقدانه في البلد وما حوله ممّا ينقل منه إليه عادة . ( مسألة 27 ) : لو وجد المثل بأكثر من ثمن المثل ، وجب عليه الشراء ودفعه إلى المالك ما لم يؤدّ إلى الحرج « 2 » . ( مسألة 28 ) : لو وجد المثل ولكن تنزّلت قيمته لم يكن على الغاصب إلا إعطاؤه ، وليس للمالك مطالبته بالقيمة ولا بالتفاوت « 3 » ، فلو غصب منّاً من الحنطة في زمان كانت قيمتها عشرة دراهم ، وأتلفها ولم يدفع مثلها - قصوراً أو تقصيراً - إلى زمان قد تنزّلت قيمتها وصارت خمسة دراهم ، لم يكن عليه إلا إعطاء منّ من الحنطة ، ولم يكن للمالك مطالبة القيمة ولا مطالبة خمسة دراهم مع منّ من الحنطة ، بل ليس له الامتناع عن الأخذ فعلًا ؛ وإبقاؤها في ذمّة الغاصب إلى أن تترقّى القيمة ؛ إذا كان الغاصب يريد الأداء وتفريغ ذمّته فعلًا . ( مسألة 29 ) : لو سقط المثل عن المالية بالمرّة من جهة الزمان أو المكان ، فالظاهر أنّه ليس للغاصب إلزام المالك بأخذ المثل ، ولا يكفي دفعه « 4 » في ذلك الزمان أو المكان في ارتفاع الضمان لو لم يرض به المالك ، فلو غصب ثلجاً في الصيف وأتلفه ، وأراد أن

--> ( 1 ) . في إطلاق صدق التعذّر إشكال وعلى فرضه إن فرض إحضار الغاصب المثل كفى ردّه . ( 2 ) . إن أريد دخالة ذلك في صدق التعذّر فالموارد مختلفة وإن أريد تقييد حكم وجوب دفع مال الغير بعدم الحرج ففيه منع . ( 3 ) . إلا من باب الإضرار كما مرّ وكذا في الفرع بعد وما شابهه كدفع المال في زمان أو مكان مخطور . ( 4 ) . للإضرار لا من جهة ضمان اليد ، لعدم صدق الأخذ ، في المالية الاعتبارية . وإن كان يحتمل الصدق أيضاً نظراً إلى مقوّمية جهة المالية للعين فيما يراد التجارة بالعين .