الشيخ محمد علي الگرامي القمي
174
التعليقه على تحرير الوسيلة
تناوله إلا عند انحصار العلاج ، أو ممزوجاً بماء ونحوه بحيث لا يصدق معه أكل الطين . ( مسألة 15 ) : يحرم الخمر بالضرورة من الدين ؛ بحيث يكون مستحلّها في زمرة الكافرين مع الالتفات إلى لازمه ؛ أي تكذيب النبي ( ص ) - والعياذ بالله - وقد ورد في الأخبار التشديد العظيم في تركها ، والتوعيد الشديد في ارتكابها : وعن الصادق ( ع ) : « أنّ الخمر امّ الخبائث ورأس كلّ شرّ ، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبّه فلا يعرف ربّه ، ولا يترك معصية إلا ركبها ، ولا يترك حرمة إلا انتهكها ، ولا رحماً ماسّة إلا قطعها ، ولا فاحشة إلا أتاها » ، وقد ورد : « أنّ رسول الله ( ص ) لعن فيها عشرة : غارسها وحارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمول إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها » . بل نصّ في بعض الأخبار أنّه أكبر الكبائر ، وفي أخبار كثيرة أنّ « مدمن الخمر كعابد وثن » ، وقد فسّر المدمن « 1 » في بعض الأخبار بأنّه ليس الذي يشربها كلّ يوم ، ولكنّه الموطّن نفسه أنّه إذا وجدها شربها . هذا ، مع كثرة المضارّ في شربها التي اكتشفها حذّاق الأطبّاء في هذه الأزمنة ، وأذعن بها المنصفون من غير ملّتنا . ( مسألة 16 ) : يلحق بالخمر - موضوعاً أو حكماً « 2 » - كلّ مسكر ؛ جامداً كان أو مائعاً ، وما أسكر كثيره دون قليله حرم قليله وكثيره ، ولو فرض عدم إسكارها في بعض الطباع أو بعض الأصقاع أو مع العادة ، لا يوجب ذلك عدم حرمتها . ( مسألة 17 ) : لو انقلبت الخمر خلًا حلّت ؛ سواء كان بنفسها أو بعلاج ؛ بدون مزج شيء بها أو معه ؛ سواء استهلك الخليط فيها قبل أن تنقلب خلًا ، كما إذا مزجت بقليل من الملح أو الخلّ فاستهلكا فيها ثمّ انقلبت خلًا ، أو لم يستهلك بل بقي فيها إلى ما بعد
--> ( 1 ) . ( كما في رواية 1 ، الباب 16 ، أبواب الأشربة المحرّمة وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 334 بسند معتبر ) . ( 2 ) . موضوعاً ( كما في رواية 5 ، الباب 15 ، أبواب الأشربة المحرّمة وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 326 ورواية 1 ، الباب 19 ، ص 342 ، أمّا حكماً ففي كثير من الروايات ) .