الشيخ محمد علي الگرامي القمي

175

التعليقه على تحرير الوسيلة

الانقلاب ، لكن بشرط أن يكون الخلط للعلاج « 1 » وبمقدار متعارف ، وأمّا مع الزيادة عنه فمحلّ إشكال ، بل مع الغلبة فالأقوى حرمتها ونجاستها . ويطهر الممتزج المتعارف الباقي بالتبعية ، كما يطهر بها الإناء . ( مسألة 18 ) : ومن المحرّمات المائعة الفقّاع إذا صار فيه نشيش وغليان وإن لم يسكر « 2 » ، وهو شراب معروف كان في الصدر الأوّل يتّخذ من الشعير في الأغلب ، وليس منه ماء الشعير المعمول بين الأطبّاء . ( مسألة 19 ) : يحرم « 3 » عصير العنب إذا نشّ وغلى بنفسه أو غلى بالنار . وأمّا العصير الزبيبي والتمري « 4 » فيحلان إن غليا بالنار ، وكذا إن غليا بنفسهما إلا إذا ثبت إسكارهما ،

--> ( 1 ) . أي طبق قانون العلاج - لا دخالة القصد - ( فإنّه إذا غلب المعالج به على الخمر لا يعالج الخمر ، بل يستهلك فلا يفيد ، كما في الحديث ، فإنّ الملاك هو الانقلاب لا الاستهلاك . وأمّا صرف زيادة المعالج به على المتعارف فلا إشكال إذا كانت الزيادة قليلة لا تخالف قانون العلاج عند المعالجين ) . ( 2 ) . ( لأخذ الفقاع موضوع الحرمة في الأدلّة . فهو حرام وإن لم يسكر لكن فيه سكر قليل أيضاً ) . ( 3 ) . بل وينجس على الأحوط لا ينبغي تركه ؛ ( قلنا بالطهارة في رسالة التوضيح والمعلّقات ، لظهور روايات الباب بحسب تناسب الحكم والموضوع في أنّ ملاك الحرمة وعلّيتها هو الإسكار فإنّه المفهوم من دخالة إبليس ، كما أن تدخل الملعون في الغيبة مثلًا فإنّ العرف يفهم أنّ علّته الفتنة ، وحينئذٍ فيشمله أدلّة نجاسة كلّ مسكر إلا أن يقال : ما ثبت من الأدلّة المعتبرة نجاسة الخمر لأكل مسكر بعمومه وعلى فرضه فلعلّ النجاسة مربوطة بالمسكر بالأصالة لا ما اسكر بالغليان ونحوه ) . ( 4 ) . المهمّ في المسألة أنّ الموضوع في العنب في المقام هو عصيره ، ولا عصير في الزبيب والتمري بالذات ، كما لا حالة سابقة لعصيرهما فلا يفيد الاستصحاب التعليقي في المقام إذ الزبيب لم يعصر عنبه قبلًا . وروايات التثليث أو تسهيم إبليس فيهما لا ظهور لها في حرمة عصيرهما العلاجى أي بإضافة الماء إليها .