الشيخ محمد علي الگرامي القمي
162
التعليقه على تحرير الوسيلة
أكثر من دفيفه - وهو تحريكهما عنده - فهو حرام ، وما كان بالعكس - بأن كان دفيفه أكثر - فهو حلال . ثانيهما : الحوصلة والقانصة والصيصية ، فما كان فيه أحد هذه الثلاثة فهو حلال ، وما لم يكن فيه شيء منها فهو حرام . والحوصلة : ما يجتمع فيه الحبّ وغيره من المأكول عند الحلق . والقانصة : قطعة صلبة تجتمع فيها الحصاة الدقاق التي يأكلها الطير . والصيصية : هي الشوكة التي في رِجل الطير موضع العقب . ويتساوى طير الماء مع غيره في العلامتين المزبورتين ، فما كان دفيفه أكثر من صفيفه ، أو كان فيه أحد الثلاثة ، فهو حلال وإن كان يأكل السمك ، وما كان صفيفه أكثر من دفيفه ، أو لم يوجد فيه شيء من الثلاثة « 1 » ، فهو حرام . ( مسألة 9 ) : لو تعارضت العلامتان كما إذا كان ما صفيفه أكثر من دفيفه ، ذا حوصلة أو قانصة أو صيصية ، أو كان ما دفيفه أكثر من صفيفه ، فاقداً للثلاثة ، فالظاهر أنّ الاعتبار بالصفيف والدفيف ، فيحرم الأوّل ويحلّ الثاني على إشكال « 2 » في الثاني ، فلا يُترك الاحتياط وإن كان الحلّ أقرب . لكن ربما قيل بالتلازم بين العلامتين وعدم وقوع التعارض بينهما ، فلا إشكال . ( مسألة 10 ) : لو رأى طيراً يطير وله صفيف ودفيف ولم يتبيّن أيّهما أكثر ، تعيّن له الرجوع إلى العلامة الثانية ، وهي وجود أحد الثلاثة وعدمها ، وكذا إذا وجد طيراً مذبوحاً لم يعرف حاله . ولو لم يعرف حاله مطلقاً فالأقرب الحلّ « 3 » .
--> ( 1 ) . ( راجع : وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 149 ، الباب 18 و 19 . من الأطعمة المحرّمة وهل الثلاثة في الأمر الثاني طولية أو في عرض واحد ؟ الظاهر أنّها في عرض واحد ) . ( 2 ) . لا إشكال على الظاهر فلا فرق بين الصورتين . ( كلّ ذلك على فرض أمارية الثلاثة كما في رواية 3 ، الباب 18 ، أبواب الأطعمة المحرّمة وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 150 ) . ( 3 ) . ( بناء على كون أصالة الحلّ تأسيساً وبنحو العموم تعبّداً ، لا أمراً عقلائياً يختلف موارده بحسب الكثرة والقلّة في الأطراف ويجرى ذلك في المسألة 11 أيضاً ) .